الوقت لأنه كما هو شرط فهو علة الوجوب أيضا فكان لهما زيادة قوة على سائر الشروط كذا في شرح المجمع
وفي الدرر لم يقل التي تتقدمها لأن من قاله جعله صفة كاشفة لا مميزة إذ ليس من الشروط ما لا يكون مقدما حتى يكون احترازا عنه
وقال بعض الفضلاء لا بد من هذا القيد احترازا عن الشروط التي تتقدمها بل يقارنها أو يتأخر عنها وهي التي تذكر في باب صفة الصلاة كالتحريمة والترتيب والخروج بصنعه والمراد شرط الصحة لا شرط الوجود ولذلك صح تنوعه إلى النوعين المذكورين انتهى أقول فيه كلام لأنه قال ابن الهمام وشرط الخروج والبقاء على الصحة ليسا بشرطين للصلاة بل لأمر آخر وهو الخروج والبقاء وإنما يسوغ أن يقال شرط الصلاة نوعان من التجوز إطلاقا لاسم الكل على الجزء وعلى الوصف المجاور تأمل فإنه من مزالق الأقدام هي طهارة بدن المصلي من حدث أصغر أو أكبر لقوله تعالى وإن كنتم جنبا فاطهروا ولآية الوضوء وخبث لقوله عليه الصلاة والسلام استنزهوا عن البول الحديث وقدم الحدث على الخبث لقوته لأن قليله مانع بخلاف قليل الخبث قال الأتقاني وفيه نظر عندي لأن القطرة من الخرء ونحوه ينجس البئر والمحدث أو الجنب إذا أدخل يده في الإناء لا ينجس والأولى أن يقال ليس فيه تقديم لأن الواو لمطلق الجمع انتهى أقول فيه كلام لأن تقديم الصوري لا يقتضي وجها فيلزم بيانه وإن كان الواو لمطلق الجمع وأما قياس تنجس البئر والماء بالنجاسة القليلة فليس بمحله لأن ما نحن فيه طهارة بدن المصلي فلا مدخل في تنجسهما وثوبه ومكانه من خبث لقوله تعالى وثيابك فطهر والمكان بمعناه وإنما قيدنا بقولنا من خبث لأن ظاهر عبارته يوهم طهارتهما عن الحدث أيضا وليس كذلك ولم يقيد المصنف اعتمادا على ظهوره
وستر عورته لقوله تعالى خذوا زينتكم عند كل مسجد أي ما يواري عورتكم لأن أخذ الزينة عنها لا يمكن فيكون المراد محلها إطلاقا لاسم الحال على المحل وأريد بالمسجد الصلاة إطلاقا لاسم المحل على الحال فإن قيل الآية