فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 2270

الوقت لأنه كما هو شرط فهو علة الوجوب أيضا فكان لهما زيادة قوة على سائر الشروط كذا في شرح المجمع

وفي الدرر لم يقل التي تتقدمها لأن من قاله جعله صفة كاشفة لا مميزة إذ ليس من الشروط ما لا يكون مقدما حتى يكون احترازا عنه

وقال بعض الفضلاء لا بد من هذا القيد احترازا عن الشروط التي تتقدمها بل يقارنها أو يتأخر عنها وهي التي تذكر في باب صفة الصلاة كالتحريمة والترتيب والخروج بصنعه والمراد شرط الصحة لا شرط الوجود ولذلك صح تنوعه إلى النوعين المذكورين انتهى أقول فيه كلام لأنه قال ابن الهمام وشرط الخروج والبقاء على الصحة ليسا بشرطين للصلاة بل لأمر آخر وهو الخروج والبقاء وإنما يسوغ أن يقال شرط الصلاة نوعان من التجوز إطلاقا لاسم الكل على الجزء وعلى الوصف المجاور تأمل فإنه من مزالق الأقدام هي طهارة بدن المصلي من حدث أصغر أو أكبر لقوله تعالى وإن كنتم جنبا فاطهروا ولآية الوضوء وخبث لقوله عليه الصلاة والسلام استنزهوا عن البول الحديث وقدم الحدث على الخبث لقوته لأن قليله مانع بخلاف قليل الخبث قال الأتقاني وفيه نظر عندي لأن القطرة من الخرء ونحوه ينجس البئر والمحدث أو الجنب إذا أدخل يده في الإناء لا ينجس والأولى أن يقال ليس فيه تقديم لأن الواو لمطلق الجمع انتهى أقول فيه كلام لأن تقديم الصوري لا يقتضي وجها فيلزم بيانه وإن كان الواو لمطلق الجمع وأما قياس تنجس البئر والماء بالنجاسة القليلة فليس بمحله لأن ما نحن فيه طهارة بدن المصلي فلا مدخل في تنجسهما وثوبه ومكانه من خبث لقوله تعالى وثيابك فطهر والمكان بمعناه وإنما قيدنا بقولنا من خبث لأن ظاهر عبارته يوهم طهارتهما عن الحدث أيضا وليس كذلك ولم يقيد المصنف اعتمادا على ظهوره

وستر عورته لقوله تعالى خذوا زينتكم عند كل مسجد أي ما يواري عورتكم لأن أخذ الزينة عنها لا يمكن فيكون المراد محلها إطلاقا لاسم الحال على المحل وأريد بالمسجد الصلاة إطلاقا لاسم المحل على الحال فإن قيل الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت