فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 2270

وردت في شأن الطواف لا في حق الصلاة كذا روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قلنا العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب وهنا عموم في اللفظ لأنه قال عند كل مسجد فقد أمر بأخذه الزينة عند كل مسجد وهذا مما يمنع القصر على المسجد الحرام كذا في شروح الهداية قال صاحب الفرائد كلامهم يوهم كون المسجد على حقيقته وقد قالوا قبيله فيه إطلاق اسم المحل على الحال لأنه يكون المعنى الحقيقي متروكا بالكلية في الاستعارة انتهى أقول فيه كلام لأنه نسلم الإيهام لأن السائل والمجيب يسلمان كون المسجد هنا مجازا من قبيل ذكر المحل وإرادة الحال إلا أن السائل يخصص المسجد بالمسجد الحرام ويريد الطواف والمجيب يعمم ويريد الصلاة أيضا على أنه مجاز مرسل لا استعارة لأنها لا بد لها من التشبيه تدبر ثم إن ستر العورة عن الغير شرط بلا خلاف وأما الستر عن نفسه ففيه خلاف المشايخ فقال بعضهم عن نفسه أيضا حتى لو صلى في قميص يرى عورته من الجيب لا يجوز عندهم وعامتهم على خلافه والأفضل أن يصلي في ثوبين حتى يحصل الستر التام وبعض الفقهاء قالوا المستحب أن يصلي في ثلاثة أثواب قميص وإزار وعمامة

واستقبال القبلة عند القدرة وليس السين للطلب لأن المقصود بالذات المقابلة لا طلبها والقبلة في الأصل الحالة التي يقابل الشيء عليها كالجلسة للحالة التي يجلس عليها وسميت بذلك لأن الناس يقابلونها في صلاتهم وتقابلهم وهي شرط لقوله تعالى فولوا وجوهكم شطره ووجه الاستدلال أن الله تعالى قال فلنولينك قبلة ترضاها ثم أمر بالتوجه إلى شطر المسجد الحرام ومضى على ذلك الصحابة والتابعون فكان إجماعا على ذلك

والنية أي نية الصلاة لا الكعبة فإنها لا تشترط على الصحيح لقوله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ولقوله عليه الصلاة والسلام إنما الأعمال بالنيات أي حكم الأعمال وثوابها ملصق بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت