وردت في شأن الطواف لا في حق الصلاة كذا روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قلنا العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب وهنا عموم في اللفظ لأنه قال عند كل مسجد فقد أمر بأخذه الزينة عند كل مسجد وهذا مما يمنع القصر على المسجد الحرام كذا في شروح الهداية قال صاحب الفرائد كلامهم يوهم كون المسجد على حقيقته وقد قالوا قبيله فيه إطلاق اسم المحل على الحال لأنه يكون المعنى الحقيقي متروكا بالكلية في الاستعارة انتهى أقول فيه كلام لأنه نسلم الإيهام لأن السائل والمجيب يسلمان كون المسجد هنا مجازا من قبيل ذكر المحل وإرادة الحال إلا أن السائل يخصص المسجد بالمسجد الحرام ويريد الطواف والمجيب يعمم ويريد الصلاة أيضا على أنه مجاز مرسل لا استعارة لأنها لا بد لها من التشبيه تدبر ثم إن ستر العورة عن الغير شرط بلا خلاف وأما الستر عن نفسه ففيه خلاف المشايخ فقال بعضهم عن نفسه أيضا حتى لو صلى في قميص يرى عورته من الجيب لا يجوز عندهم وعامتهم على خلافه والأفضل أن يصلي في ثوبين حتى يحصل الستر التام وبعض الفقهاء قالوا المستحب أن يصلي في ثلاثة أثواب قميص وإزار وعمامة
واستقبال القبلة عند القدرة وليس السين للطلب لأن المقصود بالذات المقابلة لا طلبها والقبلة في الأصل الحالة التي يقابل الشيء عليها كالجلسة للحالة التي يجلس عليها وسميت بذلك لأن الناس يقابلونها في صلاتهم وتقابلهم وهي شرط لقوله تعالى فولوا وجوهكم شطره ووجه الاستدلال أن الله تعالى قال فلنولينك قبلة ترضاها ثم أمر بالتوجه إلى شطر المسجد الحرام ومضى على ذلك الصحابة والتابعون فكان إجماعا على ذلك
والنية أي نية الصلاة لا الكعبة فإنها لا تشترط على الصحيح لقوله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ولقوله عليه الصلاة والسلام إنما الأعمال بالنيات أي حكم الأعمال وثوابها ملصق بها