فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 2270

لأن المنهي عنه هو الشراء لا البيع ويقع غالبا على إخراج المبيع عن الملك قصدا ويتعدى إلى المفعول الثاني بنفسه وبالحرف نحو باعه الشيء وباعه منه وربما دخلت اللام فيقال بعت الشيء وبعت لك فهي زائدة وابتاع زيد الدار بمعنى اشتراها وباع عليه القاضي أي من غير رضاه وكذا الشراء قال الله تعالى وشروه بثمن بخس أي باعوه

ويقع غالبا على إخراج الثمن عن الملك قصدا

ثم البيع لا ينعقد إلا بصدور ركنه من أهله مضافا إلى محل قابل لحكمه كسائر العقود وهذا كما في الحسيات فإنه يحتاج في إيجاد السرير إلى النجار وهو مثل العاقد في مسألتنا وإلى الآلة وهو مثل قوله بعت واشتريت وإلى النجر وهو مثل إخراج هذا القول على سبيل الإنشاء وإلى المحل وهو المبيع وهذا معنى قول أهل الحكمة إن العلة على أربعة أقسام آلية كالفأس ومحلية كالخشب وفاعلية كالنجار وحالية كالنجر

وعلى هذا يخرج مسائل البيوع وغيرها من العقود عند دخول المفسد من حيث الأهل ومن حيث المحل أو غيره فإن بذلك يختلف الأمر فإن العقد لا ينعقد أصلا إذا لم يكن العاقد أهلا

وينعقد موقوفا عند توقف الأهلية وكذلك لا ينعقد عند فوات المحل ومشروعية البيع بقوله تعالى وأحل الله البيع وبالسنة وهي كثيرة وبإجماع الأمة وبالمعقول البيع في الشرع مبادلة مال بمال لم يقل بالتراضي ليتناول بيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت