فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 2270

بيعهما وهذا لأن الأحوال ثلاثة قسم لم يوجد فيه ركن ما وهي حالة الهيئة وقسم وجد فيه ركنان وقسم وجد فيه أحدهما دون الآخر فنقول هذا الاسم وهو كونهما متبايعين قبل صدور الركنين وبعده بطريق المجاز باعتبار ما يئول في الأول وباعتبار ما كان في الثاني وفيما إذا وجد أحدهما دون الآخر بطريق الحقيقة فيكون مرادا ويحتمل أن يكون مرادا فيحمل عليه والفرق بينهما إن كان أحدهما مرادا والآخر محتمل للإرادة وتمامه في العناية فليطالع

ويصح البيع في العوض المشار إليه مبيعا كان أو ثمنا فإن كلا منهما عوض عن الآخر والحكم المذكور مشترك بينهما ولذلك قال في العوض ولم يقل في الثمن كما في الإصلاح

وقال سعدي أفندي وتقرير صدر الشريعة صريح في أن المراد بالأعواض الأثمان فتأمل في الترجيح بلا معرفة قدره ووصفه لأن الإشارة أقوى أسباب التعريف وجهالة القدر والوصف معها لا تقضى إلى المنازعة فلا تمنع الجواز لأن العوضين حاضران والأموال الربوية مستثناة من هذا الحكم فإن بيع الحنطة بجنسها مثلا لا يجوز بالإشارة لاحتمال الربا وكذا السلم فإن معرفة قدر رأس المال شرط عند الإمام إذا كان فيما يتعلق العقد على مقداره كما سيأتي إن شاء الله تعالى لا يصح البيع في غيره أي في غير المشار إليه بلا معرفة قدره كعشرة ونحوها وصفته ككونه مصريا أو دمشقيا لأن جهالتهما تفضي إلى النزاع المانع من التسليم والتسلم فيعرى العقد عن المقصود وكل جهالة هذه صفتها تمنع الجواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت