فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 2270

ثم قبل بخلاف ما لو أكملها أربعا ولو كان في يده كوز فشرب ثم أجاب جاز وكذا لو أكمل لقمة لا يتبدل المجلس إلا إذا اشتغل بالأكل ولو ناما جالسين لا يختلف بخلاف ما لو ناما مضطجعين أو أحدهما وإن كانا قائمين واقفين فسارا أو أحدهما بطل الإيجاب وكذا لو لم يقم ولكن يتشاغل في المجلس بشيء غير البيع بطل الإيجاب كما في أكثر المعتبرات فعلى هذا إن ما في الإصلاح من قوله أو قام أيهما لم يقل عن مجلسه لأن الإيجاب يبطل بمجرد القيام وإن لم يذهب عن المجلس لدلالته على الإعراض فيه كلام لوجود دليل الإعراض بدون القيام والمراد بذكر القيام تبدل مجلس الإيجاب مطلقا تدبر

وفي الجوهرة وإن كان قائما فقعد ثم قبل فإنه يصح لأنه بالقعود لم يكن معرضا

وفي القنية رجل في البيت فقال الذي في السطح بعته منك بكذا فقال اشتريت صح إذا كان كل واحد منهما يرى صاحبه ولا يلتبس الكلام للبعد وكذا إذا تعاقدا وبينهما النهر والسفينة كالبيت

وإذا وجد الإيجاب والقبول من المتقاعدين لزم البيع وفيه إشارة إلى أن البيع يتم بهما ولا يحتاج إلى القبض ولا إلى إجازة البائع بعدهما وهو الصحيح بلا خيار مجلس إلا من عيب أو عدم رؤية

وقال الشافعي لا يلزم به بل لهما خيار المجلس لقوله عليه السلام المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن التفرق عرض يقوم بالجوهر وهو الأبدان ولنا قوله عليه السلام لا ضرار في الإسلام وفي إثبات الخيار لأحدهما إضرار للآخر فلا يثبت والخيار فيما رواه محمول على خيار المقبول وتفرقهما محمول على التفرق بالأقوال بأن قال أحدهما بعت وقال الآخر لا أشتري لما جاء في رواية عن النبي عليه الصلاة والسلام المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت