فهرس الكتاب

الصفحة 1170 من 2270

هذين بدرهمين بعت هذا بدرهم وبعت هذا بدرهم يجوز اتفاقا وأما إذا لم يكرر بأن قال بعتك هذين بدرهمين كل واحد بدرهم فيجوز عندهما خلافا للإمام بناء على أن البيع يتكرر بتكرر لفظ بعت عنده وبتفصيل الثمن عندهما كما في أكثر المعتبرات فعلى هذا ينبغي للمصنف أن يذكر الخلاف كما هو دأبه تدبر

وإن رجع الموجب سواء كان بائعا أو مشتريا أو قام أحدهما يعني لو كانا قاعدين فقام أحدهما عن المجلس قبل القبول ظرف لرجع وقام على سبيل التنازع بطل الإيجاب أما الأول فلأن المانع من الرجوع لزوم إبطال حق الغير وهو منتف ههنا لأن الإيجاب لا يفيد الحكم بدون القبول فإن قيل إن كان الموجب المشتري ففي رجوعه إبطال حق البائع وهو تملكه الثمن وإن كان البائع ففي رجوعه إبطال حق المشتري وهو تملكه المبيع أجيب بأن الحق للموجب لأنه أثبت ولاية التملك للآخر وبأن حق التملك لا يعارض حقيقة الملك للبائع لكونها أقوى منه وأما الثاني فلأن القيام دليل الإعراض والرجوع ولهما ذلك قبل القبول فإن قيل الصريح أقوى من الدلالة فلو قال بعد القيام قبلت ينبغي أن لا يثبت الرجوع أجيب بأن الإيجاب بطل بما يدل على الإعراض فلا يؤثر التصريح بعده وفي الفتح وعلى اشتراط اتحاد المجلس وأما إذا تبايعا وهما يمشيان أو يسيران ولو كانا على دابة واحدة فأجاب الآخر لا يصح لاختلاف المجلس في ظاهر الرواية واختاره غير واحد كالطحاوي وغيره أنه إن أجاب على فور كلامه متصلا جاز

وفي الخلاصة عن النوازل إذا أجاب بعدما مشى خطوة أو خطوتين جاز ولا شك أنهما إذا كانا يمشيان متصلا لا يقع الإيجاب إلا في مكان آخر بلا شبهة

وقال صدر الشهيد لا يصح في ظاهر الرواية ولو كان المخاطب في صلاة فريضة ففرغ منها وأجاب صح

وكذا في نافلة فضم إلى ركعة الإيجاب أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت