فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 2270

البائع فقال بعت عبدي هذا بألف فقال المشتري نعم لم ينعقد لأنه ليس بتحقيق وإن بدأ المشتري فقال لآخر اشتريت عبدك هذا بألف وقال الآخر نعم صح البيع لأنه جواب

وإذا أوجب أحدهما أي أحد المتعاقدين فللآخر أن يقبل كل المبيع بكل الثمن في المجلس أي في مجلس الإيجاب أعم من أن يكون بالخطاب أو بالرسول كما إذا قال لرسوله قل لفلان بعت عبدي منه بكذا فذهب الرسول فأخبره فقال المشتري في مجلسه ذلك اشتريت أو بالكتاب لأن كلا منهما سفير فمجلسه كمجلس العقد بالخطاب فلو قال بعت منه فبلغه يا فلان فبلغه هو رجل آخر جاز بخلاف ما لم يقل بلغه فبلغه فقبل لا يجوز لأن شرط العقد في البيع لا يتوقف على قبول غائب اتفاقا كما في النكاح على الأظهر عند الطرفين وفي الزاهدي لو قال بعني من فلان الغائب فحضر الغائب في المجلس فقال اشتريت صح أو يترك كل المبيع بعين إذا قال البائع بعتك هذا بكذا فالآخر بالخيار إن شاء قبله وإن شاء رد لأنه مخير غير مجبر فيختار أيهما شاء فهذا خيار القبول فيمتد إلى آخر المجلس للحاجة إلى التفكر والتروي والمجلس جامع للمتفرقات فاعتبر ساعاته ساعة واحدة دفعا للعسر وتحقيقا لليسر وعند الشافعي لا يمتد بل هو على الفور لا يقبل آخر بائعا كان أو مشتريا بعضا دون بعض أي ليس له أن يقبل كل المبيع ببعض الثمن أو بعضه بكله أو ببعضه لأنه تفريق للصفقة وأنه ضرر بالبائع فإن من عادة التجار ضم الرديء إلى الجيد في البيع لترويج الرديء فلو صح التفريق يزول الجيد عن ملكه ويبقى الرديء فيتضرر بذلك وكذلك المشتري يرغب في الجميع فإذا فرق البائع الصفقة عليه يتضرر إلا أن يرضى الآخر بذلك في المجلس بعد قبوله في البعض ويكون المبيع بما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء كعبد واحد أو مكيلا أو موزونا فأما ما لا ينقسم إلا بالقيمة كثوبين أو عبدين فلا يجوز وإن قبل الآخر إلا إذا بين ثمن كل مما قبل الآخر ومما ترك لأن ذلك دليل على رضاه بالتفريق ولأن الإيجاب حينئذ في معنى إيجابات متعددة أما إذا كرر في البيان لفظ البيع بأن قال بعتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت