فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 2270

شرطا

وإن أطلق الثمن والمراد من الإطلاق أن يكون مطلقا عن قيد البلد وعن قيد وصف الثمن بعد أن سمى قدره بأن قال بعته بعشرة دراهم مثلا

فإن استوت مالية النقود بأن لا يكون بعضها أفضل من بعض مع تفاوت أنواعها ورواجها صح البيع ولزم ما قدر من عشرة وغيره من أي نوع كان أي من الأحادي أو الثنائي أو الثلاثي لأن الواحد من النوع الأول والاثنين من الثاني والثالث من الثالث متساويات في المالية والرواج فالمشتري يعطي أي نوع يريد إذ لا نزاع عند عدم تفاوت المالية وهو المانع في الجواز

وإن اختلفت رواجا فمن الأروج أي أروج النقود في البلد إذ المتعارف بين الناس المعاملة بالنقد الغالب فالتعيين بالعرف كالتعيين بالنص فيعتبر مكان العقد فلو باع شيئا من رجل ببصرة بكذا من الدنانير فلم ينعقد الثمن حتى وجد المشتري ببخارى يجب عليه الثمن بعيار بصرة كما في الخزانة

وإن استوى رواجها لا ماليتها بأن يكون بعضها أفضل من بعض فسد البيع للجهالة المفضية إلى النزاع ما لم يبين أنه من أي نوع فإذا بين تندفع الجهالة المانعة من التسليم فيصح فالحاصل أن المسألة رباعية لأنها إما أن تستوي في الرواج والمالية معا أو تختلف فيهما أو تستوي في أحدهما والفساد في صورة واحدة وهي الاستواء في الرواج والاختلاف في المالية والصحة في ثلاث صور فيما إذا كانت مختلفة في الرواج والمالية فينصرف إلى الأروج وفيما إذا كانت مختلفة في الرواج مستوية في المالية فينصرف إلى الأروج أيضا وفيما إذا استوت فيهما وإنما الاختلاف في الاسم كالمصري والدمشقي فيخير المشتري في دفع أيهما شاء كما في المنح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت