فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 2270

ويصح البيع في الطعام وهو الحنطة ودقيقها وكذا سائر الحبوب كالعدس والحمص وغيرهما

وقال بعض المشايخ ما يقع في العرف على ما يمكن أكله من غير إدام كاللحم المطبوخ والمشوي ونحوه قال الصدر الشهيد وعليه الفتوى

وكل مكيل وموزون كيلا في الكيلي ووزنا في الوزني وما ورد الشرع بكيله فهو كيلي أبدا وما ورد بوزنه فهو وزني أبدا وما لم يرد فيه شيء يعتبر فيه العرف وكذا يصح بيع الكيلي والوزني جزافا وهو البيع بالحدس والظن بلا كيل ولا وزن إن بيع بغير جنسه لقوله صلى الله عليه وسلم إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم بخلاف ما إذا بيع بجنسه مجازفة فإنه لا يصح لاحتمال الربا إلا إذا كان قليلا وهو ما دون نصف الصاع لعدم المعيار الشرعي وهو نصف الصاع

و يصح بيع الكيلي بإناء معين أو بيع الوزني بوزن حجر معين كل منهما لا يدرى قدره إذا لم يحتمل الإناء النقصان والحجر التفتت كأن يكون من خشب أو حديد فإن احتملهما لم يجز وكذا إذا باعه بوزن شيء يخف إذا جف كالخيار والبطيخ لأن الجهالة فيه لا تفضي إلى المنازعة لأن البيع يوجب التسليم والحال وهلاكه قبل التسليم نادر وبه اندفع ما رواه حسن من عدم الجواز للجهالة كما في المنح وغيره لكن التعليل يقتضي البيع حالا فلا يتصور التفتت والجاف في الحال فينبغي أن يجوز مطلقا سواء احتمل التفتت والجفاف أو لا إلا في السلم لأن التسليم فيه متأخر إلى حلول الأجل فيحتملهما فيحتاج إلا أن يحمل عليه تأمل

وفي التبيين هذا إذا كان الإناء لا ينكبس بالكبس ولا ينقبض ولا ينبسط كالقصعة والخزف وأما إذا كان ينكبس كالزنبيل والقفة فلا يجوز إلا في قرب الحال استحسانا بالتعامل فيه روي ذلك عن أبي يوسف

ومن باع صبرة وهي بالضم ما جمع من الطعام كل صاع بدل من صبرة بدرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت