فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 2270

صح في صاع واحد فقط عند الإمام لأن ما سماه وهو الصاع الواحد معلوم القدر والثمن فيجوز البيع فيه وما وراءه مجهول القدر والثمن فلا يجوز فيه إلا أن يسمي جملتها أي جملة صيعانها في العقد بأن قال بعتك هذه الصبرة على أنها مائة صاع بمائة درهم فيصح في جملتها لارتفاع الجهالة وللمشتري الفسخ بالخيار وإن وصلية كيل مجهول كال أو سمي مجهول سمى جملتها أي جملة الصيعان في المجلس بعد ذلك أي بعد البيع ظرف لكيل وسمى على طريق التنازع وفي إطلاقه يشعر بأن الخيار ثابت له مطلقا أما في كيلها وتسميتها في المجلس فلأن الثمن كان مجهول المقدار في ابتداء بيع الصغيرة وكان يحتمل أن يكون الثمن في ظنه أقل من الذي ظهر فلما انكشف الحال بكيلها أو تسميتها ثبت له الخيار وأما في عدم كيلها وعدم تسميتها فلأن الصفقة تفرقت على المشتري لأنه اشترى صبرة وانعقد البيع في قفيز كما في شرح المجمع

ومن باع قطيع غنم كل شاة بدرهم لا يصح البيع في شيء منها أي من القطيع عند الإمام لأنه ينصرف إلى الواحد والواحدة منها متفاوتة فلا يصح البيع في واحد منها بخلاف مسألة الصبرة

وكذا لا يصح البيع لو باع ثوبا كل ذراع بدرهم عند الإمام لما مر أطلق الثوب تبعا لما في أكثر المتون وقيده العتابي بثوب يضره التبعيض أما في الكرباس فينبغي أن يجوز عنده في ذراع واحد كما في الطعام لأن التبعيد لا يضره كما في العناية لكن الحكمة تراعى في الجنس لا في كل فرد فإذا وجد التفاوت في جنس الثوب اعتبر الحكم في الكل تدبر وفي المنح نقلا عن القنية اشترى ذراعا من خشبة أو ثوب من جانب معلوم لا يجوز ولو قطعه وسلمه لم يجز أيضا إلا أن يقبل وعن أبي يوسف جوازه وعن محمد فساده ولكن لو قطع وسلم فليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت