فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 2270

المائة عشرة مثلا أو أكثر من المائة فخير إن شاء أخذ المشتري الأقل أي التسعين بحصته بالكسر أي بنصيبه من المائة وأسقط ثمن ما عدم لعدم ضرره من النقصان أو فسخ البيع إن شاء بالإجماع لعدم رضائه بالأقل والزائد للبائع إجماعا لأنه في الكمية المنفصلة قدر وأصل فلا يكون للمشتري لأن البيع وقع على قدر معين فلا يستحق الزيادة بل القدر المعين ومن هنا ظهر أنه وجد مائة قفيز يجوز البيع في الكل بلا خيار لواحد منهما إجماعا وفيه إشارة إلى أن التخيير فيما إذا لم يقبض شيئا منه فلو قبض كان بمنزلة الاستحقاق بلا خيار له كما في الخانية

وفي المذروع يعني لو اشترى ثوبا على أنه مائة ذراع بمائة درهم فوجد أقل فخير المشتري إن شاء يأخذ الأقل بكل الثمن أي مجموعه لأن الأخذ بإعطاء جميع الثمن نافع للبائع لأخذه الثمن بلا نقصان مع عدم المنع من جانب الشرع لأن الذرع وصف في المذروع لكونه عبارة عن الطول ففواته لا يوجب سقوط شيء من الثمن المعين أو يفسخ أي إن شاء يفسخ لعدم انعقاد البيع حقيقة إذ لم يوجد المبيع المعين فيكون أخذه بكل الثمن على وجه التعاطي والزائد له أي للمشتري بالثمن بلا زيادة قضاء وليس له ديانة كما في القهستاني بلا خيار للبائع لأنه وجد المبيع مع زيادة وهي في الكمية المتصلة صفة وتبع فلا يقابله شيء من الثمن كما لو باعه على أنه معيب فوجد سليما فالبائع لا يخير بل يجبر على التسليم وحاصله أن القلة والكثرة من حيث الكيل والوزن قدر وأصل فالمكيل والموزون لا يتعيبان بالتبعيد ومن حيث الذرع وصف وتبع فالذروع يتعيب به

وفي العناية تفصيل فليراجع

وإن سمى لكل ذراع قسطا من الثمن بأن قال بعتك هذا الثوب على أنه مائة ذراع بمائة درهم كل ذراع بدرهم فوجده المشتري أقل من القدر المسمى إن شاء أخذ الأقل بحصته أي بحصة الأقل من الثمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت