فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 2270

بعد قبض المشتري المبيع بالتخلية فلا يفسد بالاختلاط ولكنهما يشتركان فيه لاختلاط ملك أحدهما للآخر والقول في قدر الحادث للمشتري مع يمينه لكونه في يده

وفي التبيين وكذا الباذنجان والبطيخ فحاصله أن لهذه المسألة ثلاث صور أحدها إذا خرج الثمار كله فإنه يجوز بيعه بالاتفاق وحكمه ما مضى وثانيها أن لا يخرج شيء منه فإنه لا يجوز بيعه اتفاقا وثالثها أن يخرج بعضها دون بعض فإنه لا يجوز في ظاهر المذهب وقيل يجوز إذا كان الخارج أكثر ويجعل المعدوم تبعا للموجود استحسانا لتعامل الناس وللضرورة وكان شمس الأئمة الحلواني وأبو بكر بن الفضل يفتيان به

وقال شمس الأئمة السرخسي والأصح أنه لا يجوز

وفي البحر وهو ظاهر المذهب لكن في الفتح فإن الناس تعاملوا بيع ثمار الكرم بهذه الصفة ولهم في ذلك عادة ظاهرة وفي نزع الناس عن عادتهم حرج وقد رأيت في هذا رواية عن محمد وهو في بيع الورد على الأشجار فإن الورد لا يخرج جملة ولكن يتلاحق البعض البعض ثم جوز البيع في الكل بهذا الطريق وهو قول مالك والمخلص أن يشتري أصول الباذنجان والبطيخ والرطبة ليكون ما يحدث على ملكه

وفي الزرع والحشيش يشتري الموجود ببعض الثمن ويستأجر مدة معلومة يعلم غاية الإدراك وانقضاء الغراس فيها لباقي الثمر وفي ثمار الأشجار يشتري الموجود ويحل له البائع ما يوجد فإن خاف أن يرجع يفعل كما قال أبو الليث في الإذن في ترك الثمر على الشجر على أنه متى رجع عن الإذن كان مأذونا في الترك بإذن جديد فيحل له على مثل هذا الشرط انتهى

ولو باع ثمرة على شجرة واستثنى منها أي من الثمرة المبيعة المجذوذة أو غيرها أرطالا معلومة صح أي البيع والاستثناء في ظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت