فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 2270

الرواية وهو مذهب مالك لأن المستثنى معلوم بالعبارة والمبيع معلوم بالإشارة وجهالة قدره لا يمنع الجواز ألا ترى أن بيعه مجازفة جائز والأصل أن ما جاز بيعه ابتداء يجوز استثناؤه كبيع صبرة إلا قفيزا وقفيز من صبرة بخلاف الحمل وأطراف الحيوان حيث لا يجوز استثناؤه لأنه لا يجوز بيعه ابتداء وقيل لا يصح وهو رواية الحسن والطحاوي وهو قول الشافعي وأحمد لجهالة الباقي وهو أقيس بمذهب الإمام في مسألة بيع صبرة طعام كل قفيز بدرهم فإنه أفسد البيع وقت العقد وهو لازم في استثناء أرطال معلومة على الأشجار وإن لم يفض إلى المنازعة فالحاصل أن كل جهالة تفضي إلى المنازعة مبطلة فليس يلزم أن ما لا يفضي إليها يصح معها بل لا بد من عدم الإفضاء إليها في الصحة من كون المبيع على حدود الشرع ألا يرى أن المتبايعين قد تراضيا على شرط لا يقتضيه العقد وعلى البيع بأجل مجهول ولا يعتبر ذلك مصححا كما في الفتح وفي المنح وقد يفهم من كلام الزيلعي أن رواية عدم الجواز هي رواية الحسن وحده وليس كذلك بل هي رواية أبي يوسف أيضا عن الإمام وتمامه فيه فليطالع

ثم محل الاختلاف ما إذا استثنى معينا فإن استثنى جزءا كربع وثلث فإنه صحيح اتفاقا وكذا لو كان الثمر مجذوذا واستثنى منه أرطالا جاز وقيد بالأرطال لأنه لو استثنى رطلا واحدا جاز اتفاقا لأنه استثناء القليل من الكثير بخلاف الأرطال لجواز أن لا يكون ذلك فيكون استثناء الكل من الكل

ويجوز بيع البر والشعير والعدس حال كونه في سنبله إن بيع بغير جنسه وإن بيع بجنسه لا يجوز لشبهة الربا

وكذا يجوز بيع الباقلاء هو بالقصر والتشديد أو بالمد والتخفيف الحب المعروف في قشره والأرز والسمسم وكذا يجوز بيع اللوز والفستق بضم الفاء والتاء وسكون السين والجوز في قشرها الأول قيد للجميع وإنما قيد الأول وهو الأعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت