فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 2270

تنصيصا على موضع الخلاف فإن الشافعي لا يجوز بيع ذلك كله وله في بيع السنبلة قولان وعندنا يجوز ذلك كله وعلى البائع تخليصها وتسليمها إلى المشتري هو المختار

وفي الكافي وغيره وللشافعي إن كان المبيع مستورا بشيء لا منفعة له فصار كتراب الصاغة أي كبيع تراب الفضة بتراب الفضة أو بالفضة ولنا أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع النخل حتى يزهي وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة وحكم ما بعد الغاية يخالف ما قبلها فظاهره يقتضي الجواز بعد وجود الغاية وعنده لا يجوز حتى يخرج من قشره الأول انتهى لكن الاستدلال بمفهوم الغاية لا يجوز عندنا إلا أن يقال إنه مبني على إلزام الشافعي بمذهبه في المفهوم وإن لم يكن معتبرا عندنا فيكون جوابا إلزاميا على مذهبه ويسمى جدلا فعلى هذا يندفع به اعتراض صاحب العناية فلا يلزم عليه ما قاله صاحب الدرر تأمل

وأجرة الكيل في مثل البر للكيال وعد المبيع أي أجرة العد في مثل الغنم للعداد ووزنه أي أجرة الوزن في مثل العسل للوزان وزرعه أي أجرة الذرع في مثل الكرباس والكتان للذراع على البائع فيما بيع بشرط الكيل والعد والوزن والذرع لأنه من تمام التسليم وتسليم المبيع عليه وكذا ما كان من تمامه قيد بالكيل لأن صب الحنطة في الوعاء على المشتري وكذا إخراج الطعام من السفينة وكذا قطع العنب المشترى جزافا عليه وكذا كل شيء باعه جزافا كالثوم والبصل والجزر إذا خلى بينهما وبين المشتري وكذا قطع الثمرة إذا خلى بينها وبين المشتري كما في البحر وغيره لكن في الفتح وصبها في وعاء المشتري على البائع أيضا هو المختار

وأجرة نقد الثمن أي تميز جيده عن رديئه ووزنه على المشتري لأنه يحتاج في تسليم الثمن إلى تعيين قدره وصفته فتكون مؤنته عليه وكذا مؤنة تمييز الجيد عن غيره هو الصحيح كما في الخلاصة وهو ظاهر الرواية كما في الخانية وبه يفتى كما في الزاهدي وغيره إلا إذا قبض البائع الثمن ثم جاء يرده بعيب الزيافة فإنه على البائع وأما أجرة نقد الدين فإنه على المديون إلا إذا قبض رب الدين الدين ثم ادعى عدم النقد فالأجرة على رب الدين كما في البحر وفي بيع سلعة بثمن أي بدراهم ودنانير سلم هو أو لا أي سلم الثمن قبل المبيع إذا وقع المنازعة بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت