فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 2270

في تسليم المبيع والثمن قيل للمشتري ادفع الثمن أولا لأن حق المشتري تعين في المبيع فيقدم دفع الثمن ليتعين حق البائع بالقبض لما أنه يتعين بالتعيين تحقيقا للمساواة في تعيين حق كل واحد منهما خلافا للشافعي في قول

هذا إذا كان المبيع حاضرا وإن غائبا فلا يسلم حتى يحضر البائع المبيع على مثال الراهن مع المرتهن وفي البزازية باع بشرط أن يدفع المبيع قبل نقد الثمن فسد البيع لأنه لا يقتضيه العقد

وقال محمد لا يصح لجهالة الأجل إن لم يكن البيع مؤجلا فإنه لو كان مؤجلا لا يمكن التسليم أولا بل يجب تسليم المبيع وإن أسقط البائع حقه بالتأجيل فلا يسقط حق المشتري في قبض المبيع

وفي بيع سلعة بسلعة هذا بيع المقايضة على ما مر أو ثمن بثمن ويسمى هذا بيع الصرف سلما معا تسوية بينهما في العينية والدينية فلا ضرورة في تقديم أحدهما بالدفع لكن لا بد من معرفة التسليم والتسلم الموجب للبراءة

وفي التجريد تسليم المبيع أن يخلي بينه وبين المبيع على وجه يتمكن من قبضه من غير حائل وكذا تسليم الثمن وفي الأجناس يعتبر في صحة التسليم ثلاثة معان أن يقول خليت بينك وبين المبيع وأن يكون المبيع بحضرة المشتري على صفة يتأتى فيه النقل من غير مانع وأن يكون مفرزا غير مشغول بحق غيره وعن الوبري المتاع لغير البائع لا يمنع فلو أذن له بقبض المتاع والبيت صح وصار المتاع وديعة عنده وكان الإمام يقول القبض أن يقول خليت بينك وبين المبيع فاقبضه ويقول المشتري وهو عند البائع قبضته فلو أخذه برأسه وصاحبه عنده فقاده فهو قبض دابة أو بعيرا وإن كان غلاما أو جارية فقال المشتري تعال معي أو امش فخطى معه فهو قبض وكذا لو أرسله في حاجته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت