فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 2270

بالإجماع كما في شرط الخيار لزوال المفسد وعند محمد يجوز إلى أربعة أيام وأكثر كما في خيار الشرط جريا على أصله وأبو يوسف كان مع محمد في هذا الأصل لكن خالفه في هذه المسألة عملا بالنهي الوارد عن البيع بشرط إلا أن النص ورد في شرط الخيار فجاز فبقي الحكم في المسألة على مقتضى النهي لكن يشكل قول أبي يوسف بتجويز الزيادة على شهرين لعدم الأثر في الزيادة مع أنها يجوز تأمل

وخيار البائع يمنع خروج المبيع عن ملكه وإن قبضه المشتري بإذن البائع لأن خروجه إنما يكون برضى البائع والخيار ينافيه فيصح تصرف البائع في المبيع في مدة الخيار تصرف الملاك من الهبة والعتق والوطء وغيرها ويصير فسخا للبيع فيخرج الثمن عن ملك المشتري اتفاقا لكنه لا يدخل في ملك البائع عند الإمام وقالا يدخل فإن قبضه أي المبيع المشتري سواء بإذن البائع أو لا فهذا عنده في مدة الخيار حتى لو هلك عند البائع ينفسخ البيع ولا شيء على المشتري لزمه قيمته أي قيمة المبيع على المشتري لأن خيار البائع لا يسقط عن المبيع الهالك فيقع الهلاك على ملكه فينفسخ البيع لعدم إمكان اللزوم إذ لو لزم للزم بعد الهلاك وذا لا يجوز لعدم المحل فكان مضمونا كالمقبوض على سوم الشراء لأن بطلان العقد لا يبطل المساومة فوجب الضمان بالقيمة إن قيميا وبالمثلي إن مثليا ولم يذكر المثل كما ذكره البعض اكتفاء بذكر الأصل في الضمان قيدنا في مدة الخيار لأنه لو هلك بعد تمام المدة يجب عليه الثمن لا الضمان لأن العقد قد لزم بعد تمامها

وخيار المشتري لا يمنع خروج المبيع عن ملك البائع اتفاقا للزم البيع في جانبه ويمنع خروج الثمن من ملك المشتري بالاتفاق والأصل أن البدل الذي من له جانب من الخيار لا يخرج عن ملكه فإن هلك المبيع في يده أي المشتري لزم الثمن لأن المبيع إذا قرب من الهلاك يكون معيبا لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت