فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 2270

عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه أجاز الخيار إلى شهرين ولأن الخيار شرع للتروي لدفع الغبن وقد تمست الحاجة إلى الأكثر فشابه التأجيل في الثمن قيد بمعلومة لأن الخيار إذا كان مجهولا بأن قال اشتريت على أني بالخيار أياما أو قال مؤبدا فإنه غير جائز اتفاقا

وفي الخلاصة لو أثبت الخيار ولم يذكر وقتا فله الخيار ما دام في المجلس

وإن اشترى شخص شيئا على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع صح البيع استحسانا إذا نقده في الثلاث والقياس وهو قول زفر والأئمة الثلاثة لا يجوز لأنه بيع شرطت فيه الإقالة فهو مفسد ولنا أن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما باع ناقة بهذا الشرط ولم ينكر عليه أحد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ولأنه في معنى شرط الخيار فلا يفسده قيد بقوله إلى ثلاثة لأنه لو لم يبين الوقت أصلا أو ذكر وقتا مجهولا فالبيع فاسد اتفاقا

و إن اشترى على أنه إن لم ينقد الثمن إلى أربعة أيام لا يصح البيع عند الإمام لأن هذا في معنى الخيار من حيث إن المقصود منها التفكر وشرط فوق الثلاثة مفسد فكذا هذا وعن أبي يوسف روايتان وأصحهما أنه مع الإمام إلا أن ينقد في الثلاثة أي اشترى على أنه إن لم ينقد الثمن إلى أربعة أو أكثر فنقد في الثلاث جاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت