فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 2270

بغيبته أيضا لأنه مسلط على الفسخ من طرف صاحبه فلا يتوقف على علمه ولذا لا يشترط رضاه فصار كالوكيل بالبيع هذا إذا كان الفسخ بالقول ولو كان بالفعل كالإعتاق والبيع والوطء يجوز بلا علمه بالاتفاق لأنه حكمي ولا يشترط العلم في الحكمي وذكر الكرخي أن خيار الرؤية على هذه الخلاف وفي خيار العيب لا يصح فسخه بغير علمه بالإجماع لأنه لا يثبت إلا بالقضاء فإن فسخ من له الخيار بغيبة صاحبه وعلم به الآخر في المدة انفسخ البيع لحصول العلم به وإلا أي وإن لم يعلم به الآخر في المدة بل علم بعد مضي المدة تم العقد لوجود الرضى دلالة حيث لم يتم الفسخ لا يقال إن في شرط العلم ضررا لمن له الخيار إذ لا يجوز أن يختفي صاحبه فلا يصل إليه الخبر في مدته لأنا نقول يمكن تداركه بأن أخذ منه كفيلا يحضره في المدة أو وكيلا يثق به حتى إذا بدا له الفسخ رده عليه وقال بعضهم لو رفع الأمر إلى الحاكم فنصب من يخاصم عنه صح الرد عليه

ويتم العقد أيضا بموت من له الخيار ولا ينتقل إلى الورثة

وقال الشافعي يورث عنه لأنه حق لازم له في البيع فيجري فيه الإرث كخيار العيب وبه قال مالك ولنا أن الغرض منه التأمل لغرض نفسه وقد بطلت أهلية التأمل بخلاف خيار العيب لأن المورث استحق المبيع سليما فكذا الوارث لا أنه ورث خياره كذا قالوا إذا علمت هذا ظهر أن خيار التغرير وهو ما إذا غر البائع المشتري أو بالعكس ووقع البيع بينهما بغبن فاحش لا يورث لأنه مجرد حق ثبت للبائع أو للمشتري كما في خيار الشرط كما في المنح وقيد بموت من له الخيار لأن الخيار لا يبطل بموت من عليه الخيار اتفاقا

وكذا يتم العقد ويبطل الخيار بمضي المدة فإن أغمي عليه أو جن أو نام أو سكر بحيث لا يعلم حتى مضت المدة الصحيح أنه يسقط الخيار كما في الاختيار خلافا لمالك

و يتم بالأخذ بشفعة بسبب المبيع بشرط الخيار يعني لو اشترى دارا على أنه بالخيار فبيعت دار أخرى بجنبها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت