فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 2270

وأما الثمن العين ففيه الخيار عندنا لأنه بمنزلة المبيع له أن المبيع مجهول الوصف وجهالته تمنع الجواز ولنا قوله عليه الصلاة والسلام من اشترى ما لم يره فله الخيار إذا رآه

وفي البحر وأراد بما لم يره ما لم يره وقت العقد ولا قبله والمراد بالرؤية العلم بالمقصود من باب عموم المجاز فصارت الرؤية من أفراد المعنى المجازي ليشمل ما إذا كان المبيع مما يعرف بالشم كالمسك وما اشتراه بعد رؤية فوجده متغيرا وما اشتراه الأعمى وفي القنية اشترى ما يذاق فذاقه ليلا ولم يره سقط خياره وله أي للمشتري رده أي الشيء الذي اشتراه ولم يره إذا رآه ما لم يوجد من المشتري ما يبطله أي الخيار وفي البحر اختلفوا هل هو مطلق أو مؤقت فقيل مؤقت بوقت إمكان الفسخ بعدها حتى لو تمكن منه ولم يفسخ سقط خياره وإن لم توجد الإجازة صريحا ولا دلالة وقيل يثبت الخيار له مطلقا فيكون له الفسخ في جميع عمره ما لم يسقط بالقول أو بفعل ما يدل على الرضى وهو الصحيح لإطلاق النص والعبرة لعين النص لا لمعناه

وإن وصلية رضي قبلها أي له الرد إذا رآه وإن قال قبل الرؤية رضيت لأنه خيار ثبت شرعا فلا يسقط بإسقاطهما بخلاف خيار الشرط والعيب

وفي شرح المجمع ثم إن أجازه بالقول قبل الرؤية لا يزال خياره لأنه يثبت عند الرؤية فلا يبطل قبل وقتها وإن أجازه بالفعل بأن تصرف فيه يزول كما سيجيء وأما الفسخ بالقول فجائز قبل الرؤية لعدم لزوم العقد لأن اللزوم يفيد تمام الرضى وتمامه بالعلم بأوصاف مقصودة وهو غير حاصل قبل الرؤية ولا خيار لمن باع ما لم يره لأن النبي عليه الصلاة والسلام أثبت الخيار في الشراء لا في البيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت