فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 2270

وكذا الإجازة في البعض لا يكون إجازة في الكل ولا تصح الإجازة في البعض ورد الباقي كما في الاختيار وما يعرض بالنموذج كالمكيل والموزون فرؤية بعضه كرؤية كله

وفي الاختيار والأصل إذا كان المبيع أشياء إن كان من العدديات المتفاوتة كالثياب والدواب والبطيخ ونحوها لا يسقط الخيار إلا برؤية الكل لأنها تتفاوت وإن كان مكيلا أو موزونا وهو الذي يعرف بالنموذج أو معدودا متقاربا كالجوز فرؤية بعضه يبطل الخيار في كله لأن المقصود معرفة الصفة وقد حصلت وعليه التعارف إلا أن يجده أردأ من النموذج فيكون له الخيار وإن كان المبيع مغيبا تحت الأرض كالبصل والثوم بعد النبات إن عرف وجوده تحت الأرض جاز وإلا فلا فإذا باعه ثم قلع منه أنموذجا ورضي به فإن كان مما يباع كيلا كالبصل أو وزنا كالبقل بطل خياره عندهما وعليه الفتوى للحاجة وجريان التعامل به وعند الإمام لا وإن كان مما يباع عددا كالفجل فرؤية بعضه لا تسقط خياره لما تقدم

وفيما يطعم لا بد من الذوق لأنه المعروف للمقصود وإن كان مما يشم فلا بد من شمه كالمسك

وفي الولوالجية اشترى نافجة مسك فأخرج المسك منها ليس له الرد بخيار الرؤية والعيب لأن الإخراج يدخل عليه عيبا ظاهرا حتى لو لم يدخل كان له أن يرد بخيار العيب والرؤية جميعا كما في البحر

ونظر الوكيل بالشراء أو القبض أي قبض المبيع كاف لا نظر الرسول

وفي الدرر اعلم أن هنا وكيلا بالشراء ووكيلا بالقبض ورسولا

صورة التوكيل بالشراء أن يقول الموكل كن وكيلا عني بشراء كذا أو صورة التوكيل بالقبض أن يقول كن وكيلا عني بقبض ما اشتريته وما رأيته وصورة الرسالة أن يقول كن رسولا عني بقبضه فرؤية الوكيل الأول تسقط الخيار بالإجماع لأن حقوق العقد ترجع إليه ورؤية الوكيل الثاني تسقط عند الإمام إذا قبضه بالنظر إليه فحينئذ ليس له ولا للوكيل أن يرده إلا من عيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت