فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 2270

وأما إذا قبضه مستورا ثم رآه فأسقط الخيار فإنه لا يسقط لأنه إذا قبض مستورا ينتهي التوكيل بالقبض الناقص فلا يملك إسقاطه قصدا لصيرورته أجنبيا بل للموكل الخيار ورؤية الرسول لا تسقط الخيار بالإجماع وعندهما وهو قول الأئمة الثلاثة هو أي الرسول كالوكيل

وفي الفرائد هذا سهو من قلم الناسخ والصواب أن يقال وعندهما الوكيل بالقبض كالرسول في عدم إسقاط رؤية الخيار لأن عدم إسقاط رؤية الرسول الخيار متفق عليه إنما الخلاف في الوكيل بالقبض إذا قبضه ناظرا إليه فإن رؤيته تسقط الخيار عند الإمام لأن الوكيل بالقبض وكيل بإتمام العقد وتمامه بتمام الصفقة وتمامها بسقوط خيار الرؤية فصار قبضه كقبض الموكل مع الرؤية بخلاف الرسول لأنه غير نائب عن المشتري وعندهما لا يسقط برؤية الوكيل بالقبض لأنه وكيل بالقبض لا بإسقاط الخيار فلا يملكه ما لم يصر وكيلا

وعبارة المصنف لا تقبل الإصلاح أصلا ولا يمكن أن يدعي أنه من باب القلب على معنى أن الوكيل بالقبض كالرسول وهو أظهر من أن يخفى فلا يصار إليه انتهى

هذا ظاهر لكن يمكن أن يقال وعندهما كالوكيل بالقبض عندهما أي هما سواء في عدم إسقاط رؤيتهما الخيار تأمل

وبيع الأعمى وشراؤه صحيح وعند الشافعي في قول لا يصح لكن لا وجه له إذ يلزم أن يموت جوعا لو لم يجد وكيلا بشراء ما يطعم به وله أي للأعمى الخيار إذا اشترى لأنه اشترى ما لم يره ومن اشترى ما لم يره فله الخيار إذ رأى بالحديث كما في الهداية

وفي العناية فيه نظر لأن قوله عليه الصلاة والسلام ما لم يره سلب وهو يقتضي تصور الإيجاب وهو إنما يكون في البصير فالأولى أن يستدل بمعاملة الناس العميان من غير نكير فإن ذلك أصل في الشرع بمنزلة الإجماع انتهى لكن إن أراد بتصور الإيجاب وقوعه فغير لازم إذ غاية كون التقابل بينهما تقابل العدم والملكة ويكفي فيها إمكان الرؤية بأن يكون من شأنه وذلك يتحقق بالآدمية وإن لم يره دائما فيندفع به النظر ويسقط بجسه أي بجس الأعمى المبيع إن كان مما يعرف بالجس كالغنم مثلا أو شمه إن كان مما يعرف بالشم كالمسك أو ذوقه إن كان مما يعرف بالذوق كالعسل فيما يعرف بذلك أي بالجس أو بالشم أو بالذوق على سبيل البدل لأن هذه تفيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت