فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 2270

العلم كالبصير فيقوم مقام الرؤية وبوصف العقار له أي للأعمى لأنه لا سبيل إلى معرفته إلا به حتى يسقط خياره بعد ذلك وعن أبي يوسف أنه اشترط مع ذلك أن يوقف في مكان لو كان بصيرا لرآه

وقال الحسن يوكل وكيلا لقبضه له وهو يراه وهو أشبه بقول الإمام

وقال بعض أئمة بلخي يسقط خياره بمس الحيطان والأشجار مع الوصف وإن أبصر بعد الوصف وبعدما وجد منه ما يدل على الرضى فلا خيار له لأن العقد تم ولو اشترى البصير ثم عمي قبل الرؤية انتقل إلى الوصف لوجود العجز قبل العلم هذا كله إذا وجدت المذكورات من الشم والذوق والجس ونحوها من الأعمى قبل شرائه ولو وجدت بعده ثبت له الخيار بالمذكورات فيمتد الخيار ما لم يوجد منه ما يدل على الرضى من قول أو فعل في الصحيح

ومن رأى أحد الثوبين فشراهما ثم رأى الثوب الآخر فوجده معيبا فله أخذهما أو ردهما أي رد الثوبين إن شاء لأن رؤية أحدهما لا يكون رؤية الآخر للتفاوت في الثياب فيبقى الخيار فيما لم يره لا رد أحدهما أي لا رد المعيب وحده لئلا يكون تفريقا للصفقة قبل التمام على البائع لأن الصفقة لا تتم مع خيار الرؤية قبل القبض وبعده إن قبضه مستورا ولهذا يتمكن من الرد بغير قضاء ولا رضى فيكون فسخا من الأصل

ومن رأى شيئا قاصدا لشرائه عند رؤيته عالما بأنه مرئية وقت الشراء ثم شراه بعد زمان فوجده متغيرا تخير لأن تلك الرؤية لم تقع معلمة بأوصافه فكأنه لم يره وإلا أي وإن لم يتغير عن الصفة التي رآها عليها فلا يتخير لأن العلم بالمبيع قد حصل بالرؤية السابقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت