فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 2270

وقد رضي به ما دام على تلك الصفة وإنما قيدنا قاصدا لشرائه عند رؤيته لأنه لو رآه لا لقصد الشراء ثم اشتراه فله الخيار لأنه إذا رأى لا لقصد الشراء لا يتأمل كل التأمل فلم يقع معرفة كما في البحر وإنما قيدنا عالما بأنه مرئية وقت الشراء لأنه لو لم يعلم عند العقد أنه رآه من قبل فحينئذ ثبت له الخيار لعدم الرضى به كما في الهداية فعلى هذا إن المصنف لو قيد بهذين القيدين كما في قيدنا لكان أولى تأمل

وإن اختلفا في تغيره فقال المشتري قد تغير وقال البائع لم يتغير فالقول للبائع مع يمينه وعلى المشتري البينة لأن التغير حادث وسبب اللزوم ظاهر هذا إذا كانت المدة قريبة أما إذا كانت بعيدة فالقول للمشتري لأن الظاهر شاهد له

وفي البحر ولا يصدق في دعوى التغير إلا بحجة إلا أن تطول والشهر طويل وما دونه قليل

وفي الفتح جعل الشهر قليلا وإن اختلفا في الرؤية فقال البائع له رأيت قبل الشراء وقال المشتري ما رأيت أو قال له رأيت بعد الشراء ثم رضيت فقال رضيت قبل الرؤية فللمشتري أي فالقول للمشتري مع يمينه لأن البائع يدعي أمرا عارضا وهو العلم بالصفة والمشتري ينكره فالقول له

وفي البحر لو أراد المشتري أن يرده فأنكر البائع كون المردود مبيعا فالقول للمشتري وكذلك في خيار الشرط لأنه انفسخ العقد برده وبقي ملك البائع في يده فيكون القول قول القابض في تعيين ملكه أمينا كان أو ضمينا كالمودع والغاصب ولو اختلفا في الرد بالعيب فالقول للبائع

ومن اشترى عدل زطي ولم يره وقبضه والعدل المثل والزط جيل من الهند ينسب إليهم الثياب الزطية فباع منه أي من العدل ثوبا أو وهب لآخر وسلم فله أن يرده للمشتري أن يرد ما بقي بعيب لا بخيار رؤية أو شرط لأنه تعذر الرد فيما خرج عن ملكه وفي رد ما بقي تفريق الصفقة قبل التمام لأن خيار الرؤية والشرط يمتنعان تمامها بخلاف خيار العيب لتمامها معه بعد القبض وكلامنا فيه فإن عاد إليه ذلك الثوب بفسخ وهو على خياره لزوال المانع وهو تفريق الصفقة وعن أبي يوسف لا يعود بعد سقوطه لخيار الشرط وعليه اعتمد القدوري وصححه قاضي خان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت