فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 2270

البيع إلى هذه المذكورات لعدم تيقن أوقاتها لأنها تتقدم وتتأخر وتصح الكفالة إلى هذه الأوقات لكون الجهالة يسيرة لأن الكفالة تتحمل الجهالة اليسيرة في أصل الدين إذ تجوز الكفالة بمال غير معين ففي الوصف أولى

وفي التسهيل وفي النذر تتحمل الجهالة ولو فاحشة بخلاف البيع فإنه لا يتحملها في أصل الثمن فكذا في وصفه قيد بهذه الأوقات لأنه لو كفل إلى هبوب الريح فهي باطلة لأنها متفاحشة فإن أسقط ممن له الأجل الأجل المفسد للبيع قبل حلوله أي قبل مجيء الأجل المفسد وقبل التفرق صح البيع لزوال المفسد وهو النزاع قبل دخول وقته مع أن الجهالة ليست في صلب العقد بل في شرط زائد فيمكن إسقاطه خلافا لزفر والشافعي إذ العقد عندهما بعد فساده لا ينقلب صحيحا أصلا وقيدنا بقولنا قبل التفرق لأنه لو تفرقا قبل الإبطال تأكد الفساد ولا ينقلب صحيحا اتفاقا كما في شرح المجمع

وكذا لو باع مطلقا عن هذه الآجال ثم أجل إلى هذه الأوقات فإنه يصح لأن هذا تأجيل الدين لا الثمن فالدين هنا في التحمل بمنزلة الكفالة

وفي القنية باع بألف نصفه نقدا ونصفه إلى رجوعه من زمستان وهو فاسد والفتوى على انصرافه إلى شهر كما في البحر

ومن باع نصيبه من دار يجوز البيع إن علمه أي النصيب منها المتعاقدان علم مقدار نصيبه شرط عند الإمام لأن الجهالة تفضي إلى المنازعة فلا يجوز خلافا لأبي يوسف فإن عنده يجوز مطلقا سواء علما أو لا لأنهما رضيا بالجهالة فلا تفضي المنازعة ويكفي علم المشتري عند محمد لأن جهالة المبيع تضره لا البائع فيشترط علمه وكذا شراء الدار بفنائها فاسد عند الإمام رحمه الله تعالى لجهالة المقدار خلافا لأبي يوسف خطأ 1 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت