فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 2270

بأمره في المجلس أو بعده على الرواية المشهورة أو دلالة كقبضه في مجلس عقده ولم ينهه البائع عنه قبل الافتراق وكل أي والحال أن كل واحد من المبيع والثمن عوضيه أي البيع مال خرج بهذا القيد البيع الباطل ولا شك أن البيع الباطل خرج أولا في البيع الفاسد فلا حاجة إلى إخراجه ثانيا

وقال صاحب البحر اللهم إلا أن يقال إن بعض البيوع الباطلة أطلقوا عليها اسم الفاسد فربما يتوهم أن المبيع فيها يملك بالقبض فصرح بما يخرجها انتهى لكن هذا يكون جوابا لما وقع في الكنز ولا يكون جوابا لما في هذا المتن لأن المصنف بين أولا حكم البيع الباطل ثم شرع في بيان حكم الفاسد فلا يقال هنا إن المراد بالفاسد ما هو الباطل أو أعم بل هو مستدرك تدبر ملكه أي المقبوض بالبيع الفاسد

وقال الشافعي البيع الفاسد لا يفيد الملك بالقبض قيد به لأنه بدون القبض لا يفيد الملك اتفاقا لأن السبب ضعيف لا يفيد الملك إذا لم يتقو بالقبض كالهبة وقيد بإذن البائع لأن القبض لو لم يكن بإذنه لا يفيد الملك اتفاقا وإنما ذكر الإذن دون الرضى لأنه لا يشترط في بعض أفراده كبيع المكره كما لا يخفى وللشافعي أنه بيع محظور فلا يكون سببا للملك الذي هو نعمة ولنا أن البيع الفاسد مشروع بأصله لأنه مبادلة مال بمال فيفيد الملك بهذا الاعتبار ولزمه أي المشتري بواو الاعتراض لا العطف على ملكه كما في القهستاني لهلاكه أي وقت هلاك المبيع في يد المشتري مثله أي المبيع حقيقة أي صورة ومعنى في ذوات الأمثال كالكيلي والوزني أو مثله معنى كالقيمة في القيمي كالحيوان والعرض وفيه إشارة إلى أن المبيع لو كان موجودا رد بعينه وإلى أن العبرة للقيمة يوم القبض وإلى أنه ملكه بقيمته ولو ازدادت قيمته في يده فأتلفه لم يتغير كالغضب

وعند محمد يوم الاستهلاك لأنه بالإتلاف يتقرر عليه قيمته فتعتبر قيمته إلا إذا زادت من حيث العين لا السعر فإنه يوافق الشيخين فالقول في القيمة للمشتري مع يمينه لكونه منكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت