فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 2270

الضمان والبينة للبائع ولكل منهما فسخه قبل القبض أي لكل واحد من المتعاقدين حق الفسخ قبل قبض المشتري ما دام المبيع في ملكه بلا علم الصاحب على ما قال أبو يوسف وإنما عندهما علمه كما في الفصولين لكن في الكافي أنه شرط والأولى في مكان اللام كلمة على فإن إعدام الفساد واجب حقا للشرع كما في القهستاني فعلى هذا قال الزيلعي أن اللام بمعنى على انتهى لكن لا حاجة إليه لأنه حكم آخر وإنما مراده بيان أن لكل منهما ولاية الفسخ دفعا لتوهم أنه ملك بالقبض تأمل

وبعده أي بعد القبض ما دام المبيع في ملك المشتري إذا كان الفساد في صلب العقد كبيع درهم بدرهمين أي ينفرد أحدهما بالفسخ أيضا لقوة الفساد

وإن كان الفساد لشرط زائد كشرط أن يهدي له هدية مثلا فكذا ينفرد بالفسخ قبل القبض وعلى ما حققناه اندفع ما قيل من أن كلامه فيما بعد القبض لأن حكم ما قبل القبض مر آنفا فلا وجه لقوله فكذا قبل القبض تدبر

وأما بعده فالفسخ لمن له الشرط بحضرة صاحبه ولا يشترط فيه قضاء القاضي لا لمن عليه الشرط وهذا عند محمد لأن العقد قوي والفساد ضعيف فمن له منفعة الشرط يقدر أن يسقط شرط الهدية فيبقى العقد صحيحا لرفعه المفسد فإذا فسخ من عليه المنفعة فقد بطل حق الغير وعند الشيخين لكل واحد من العاقدين الفسخ حقا للشرع لا حقا لهما ولا حقا لأحدهما حيث رضيا بالعقد كما في أكثر المعتبرات فعلى هذا أن يذكر المصنف هذه المسألة في صورة الاتفاق لا يخلو عن ركاكة بل يلزم التفصيل تأمل

ولا يأخذه أي المبيع البائع بعد الفسخ حتى يرد ثمنه أي ثمن المبيع إلى المشتري لأن المبيع مقابل به فيصير محبوسا به كالرهن

فإن مات البائع بعد فسخ البيع فالمشتري أحق به أي بحبس ما اشتراه حتى يأخذ ثمنه فليس للورثة ولا للغرماء حبس الثمن حتى يأخذ المبيع ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت