فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 2270

الثمن مقام القيمة لانعدام الفساد بالفسخ ولا يدخل المبيع في قسمة غرماء البائع لأن المشتري مقدم حال حياته وكذا يقدم بعد وفاته على التجهيز والغرماء فيأخذ المشتري دراهم الثمن بعينها لو قائمة ويأخذ مثلها لو هالكة ولو مات المشتري فالبائع أحق من سائر الغرماء وطاب للبائع ربح ثمنه من دراهم المبيع أو دنانيره بعد التقابض أي اشتراك البائع والمشتري في قبض المبيع والثمن لتملكه ولم يطب قبله لعدم تملكه لا أي لا يطيب للمشتري ربح مبيعه فيتصدق المشتري به أي بالربح وجوبا والفرق أن المبيع مما يتعين فيتعلق العقد به فيتمكن الخبث فيه والنقد لا يتعين في العقود فلم يتعلق العقد الثاني بعينه فلم يتمكن الخبث فلا يجب التصدق وهذا في الخبث الذي سببه فساد الملك أما الخبث بعدم الملك كالغصب عند الطرفين يشمل النوعين لتعلق العقد فيما يتعين حقيقة وفيما لا يتعين شبهة من حيث إنه تتعلق به سلامة المبيع أو تقدير الثمن وعند فساد الملك تنقلب الحقيقة شبهة والشبهة تنزل إلى شبهة الشبهة والشبهة هي المعتبرة دون النازل عنها

وقال أبو يوسف يطيب له الربح مطلقا لأن عنده شرط الطيب الضمان وقد وجد وعند زفر والشافعي لا يطيب في الكل كما في الهداية وغيرها

وقال صدر الشريعة فإن قيل ذكر في الهداية في المسألة السابقة ثم إذا كانت دراهم الثمن قائمة يأخذها المشتري بعينها لأنها تتعين بالتعيين في البيع الفاسد وهو الأصح لأنه بمنزلة الغصب فهذا يناقض ما قلتم من عدم تعين الدراهم قلنا يمكن التوفيق بينهما بأن لهذا العقد شبهتين شبهة الغصب وشبهة البيع فإذا كانت قائمة اعتبر شبهة الغصب سعيا في رفع العقد الفاسد وإذا لم تكن قائمة فاشترى بها شيئا تعتبر شبهة البيع حتى لا يسري الفساد إلى بدله كما ذكرنا من شبهة الشبهة انتهى

وفي الدرر أن ما ذكره صدر الشريعة لا يفيد التوفيق بين كلامي الهداية وإنما يفيد دليلا للمسألة لا يرد عليه ما يرد على الهداية فالوجه ما قال في العناية أنه إنما يستقيم على الرواية الصحيحة وهي إنما لا تتعين لا على الأصح وهي ما مر أنها تتعين في البيع الفاسد انتهى لكن يمكن الدفع بوجه آخر بأن المراد في العقود العقود الصحيحة لأن المطلق ينصرف إلى الكامل فحينئذ عدم التعين سواء كان في المغصوب أو ثمن المبيع بالبيع الفاسد إنما هو في العقد الثاني فلا يضر تعينه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت