فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 2270

الشرع بيعه أي بيع ما ملكه به أي بمثل ما قام عليه وفي عبارة المصنف تسامح أيضا لأن ما شراه وهو الثمن الأول صار ملكا للبائع فلا يمكن البيع به وفيه أيضا اشتباه لما سيجيء من أن أجرة الصبغ وغيره تضم إلى الثمن الأول فلا يكون الثاني مثلا له في المقدار فيكون المراد بمثل الثمن الأول بما قام عليه كما في شرح المجمع فعلى هذا لو قال المصنف كما قال صاحب الدرر لكان أولى فلا يحتاج إلى هذا التكليف تدبر

بلا زيادة ولا نقص والمراد بقوله بيعه بيع العرض لأن المرابحة والتولية لا تجوزان في بيع الصرف وعلة جواز البيع تولية ما روي أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه اشترى بعيرين فقال له النبي عليه الصلاة والسلام ولني أحدهما أي بعه بالتولية

والوضيعة بيعه بأنقص منه أي مما قام عليه مبناها على الأمانة لأن المشتري يأتمن البائع في خبره معتمدا على قوله فيجب على البائع التنزه عن الخيانة والتجنب عن الكذب لئلا يقع المشتري في غرور ولا يصح ذلك أي كل من التولية والمرابحة والوضيعة ما لم يكن الثمن الأول مثليا كالدرهم والدينار والكيلي والوزني لأنه لو لم يكن مثليا كأشياء متفاوتة كالحيوانات والجواهر يكون مرابحة بالقيمة وهو مجهولة لأن معرفتها لا يمكن حقيقة فلا يجوز بيعه مرابحة وتولية إلا إذا كان المشتري يرابحه ممن يملك ذلك بالبدل من البائع بسبب من الأسباب ومن ثمة قال أو كان في ملك من يريد الشراء و يكون الربح معلوما لانتفاء الجهالة وعبارة المجمع لا يصح ذلك حتى يكون العوض مثليا أو مملوكا للمشتري والربح مثلي معلوم انتهى

وفي البحر وتقييد الربح بالمثلي اتفاقي لجواز أن يرابح على عين قيمته مشار إليها ولذا قال في الفتح أو بربح هذا الثوب وقيد بكونه معلوما للاحتراز عما إذا باعه ده يازده أي بربح مقدار عشرة دراهم على أحد عشرة دراهم فإن كان الثمن الأول عشرين كان الربح درهمين وإن كان ثلاثين كان ثلاثة دراهم لا يجوز لأنه باعه برأس المال وببعض قيمته لأنه ليس من ذوات الأمثال كما في الهداية وغيرها

ويجوز أن يضم إلى رأس المال أجرة القصارة والصبغ سواء كان أسود أو غيره والطراز بكسر الطاء وبالراء المهملتين وآخره زاي علم الثوب والفتل بفتح الفاء ما يصنع بأطراف الثياب بحرير أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت