فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 2270

في الفتح وعن محمد أنه إن نقصه قدرا لا يتغابن الناس فيه لا يبيعه مرابحة بلا بيان ودل كلامه أنه لو نقص بتغيير السعر بأمر الله لا يجب عليه أن يعين بالأولى أنه اشتراه في حال غلائه وكذا لو اصفر الثوب لطول مكثه أو توسخ كما في البحر وإن فقئت عينها بمباشرة الغير سواء فقأها المولى أو الأجنبي بأمر المولى أو بدونه أو وطئت وهي بكر سواء كان الواطئ مولاها أو غيره أو تكسر الثوب من طيه ونشره لزم البيان أي يبيعه مرابحة بشرط أن يبين العيب حيث احتبس عنده جزء بعض المبيع وهو العذرة والعين لأن إزالة العذرة وإخراج العين عند كونها في ملكه فلا يملك بيع الباقي بكل الثمن مرابحة وتولية إذ الأوصاف إذا صارت مقصودة بالإتلاف صار بها حصة من الثمن بلا خلاف أما إذا فقأها الأجنبي فيجب البيان أخذ أرشها أو لا لأنه لما فقأ الأجنبي أوجب عليه ضمان الأرش ووجوب ضمان الأرش سبب لأخذ الأرش فأخذ حكمه فما وقع في الهداية من التقييد يقول وأخذ المشتري أرشه اتفاقي كما في الفتح وإنما قلنا بمباشرة الغير لأنه إذا فقأ بفعل نفس المبيع فهو بمنزلة ما لو تعيب بآفة سماوية

وإن اشترى بنسيئة ورابح بلا بيان خير المشتري أي من اشترى ثوبا بعشرة نسيئة وباعه بربح واحد حالا ولم يبين ذلك فعلم المشتري خيانته يصير مخيرا إن شاء رده وإن شاء قبله لأن للأجل شبها بالمبيع ألا ترى أنه يزاد في الثمن لأجل الأجل والشبهة في هذا ملحقة بالحقيقة احتياطا فصار كأنه اشترى شيئين وباع أحدهما مرابحة بثمنهما فإن أتلفه أي المشتري المبيع ثم علم لزم كل ثمنه المسمى إذ ليس له إلا ولاية الرد ولا رد مع الإتلاف ولو عبر بالتلف لكان أولى لأن حكم الإتلاف يعلم من حكم التلف بالأولى بخلاف العكس كما في البحر

وكذا التولية يعني لو اشترى بنسيئة وولاه بلا بيان ثم علم المشتري الخيانة خير لأن الخيانة في التولية مثلها في المرابحة لابتنائها على الثمن الأول كما في الفرائد وغيره لكن ينبغي أن يعود قوله وكذا التولية إلى جميع ما ذكره للمرابحة فلا بد من البيان في التولية أيضا كما في البحر

ولو اشترى ثوبين بصفقة كلا بخمسة كره بيع أحدهما مرابحة بخمسة بلا بيان أي من غير بيان أنه اشتراه بخمسة مع ثوب آخر لأن الجيد قد يضم إلى الرديء لترويجه وهذا عند الإمام وقالا لا يكره قيد بثوبين لأن المشترى لو كان مما يكال أو يوزن أو يعد يجوز بلا كراهة اتفاقا وقيد بقوله بصفقة لأنه لو كانا بصفقتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت