فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 2270

كذلك وخالفاه فيما عدا العبد والمكاتب وتقييده بالمديون اتفاقي ليعلم حكم غيره بالأولى لوجود ملك المولى في اكتسابه كما في البحر وفيه كلام لأن التقييد ليس باتفاقي بل لتحقق الشراء قال الفقيه أبو الليث فإن كان العبد لا دين عليه فالشراء الثاني باطل لأن العبد إذا كان لا دين عليه فماله لمولاه كما في أكثر الكتب تدبر

هذا إذا لم يبين أما إن بين أنه اشتراه من عبده المأذون أو من مكاتبه أو بين أنهما اشتريا من المولى يجوز بيعهم مرابحة كما في النقاية فعلى هذا لو قال إلا أن يبين لكان أولى

والمضارب بالنصف لو شرى بمال المضاربة شيئا بعشرة وباع من رب المال بخمسة عشر يرابح رب المال على اثني عشر ونصف فيقول قام علي باثني عشر ونصف هذا عندنا لأن كل واحد منهما يستفيد ملك اليد بهذا العقد وإن لم يستفد ملك الرقبة فيعتبر العقد مع شبهة العدم لأن المضارب وكيل عن رب المال في البيع الأول من وجه فجعل البيع الثاني عدما في حق نصف الربح وعند زفر لا يجوز بيع رب المال من المضارب ولا بيع المضارب منه لانعدام الربح لأن الربح يحصل إذا بيع من الأجنبي إذ البيع تمليك مال بمال غيره وهو يشتري ماله بماله ويرابح من يريد المرابحة بلا بيان أي من غير بيان أنه اشتراه سليما بكذا من الثمن فتعيب عنده أما بيان نفس العيب القائم به فلا بد منه لئلا يكون غاشا له للحديث الصحيح من غش فليس منا كما في البحر

لو اعورت المبيعة بآفة سماوية أو بصنع المبيعة أو وطئت وهي والحال أنها ثيب ولم ينقصها الوطء سواء كان الواطئ مولاها أو غيره ولذا أتى بصيغة المجهول أو أصاب الثوب قرض فأر أي قطع فأر أو حرق نار لأن جميع ما يقابله الثمن قائم إذ الفائت وصف فلا يقابله شيء من الثمن إذا فات بلا صنعه ولذا لو فات في يد البائع قبل قبض المشتري لا يسقط باعتبار شيء من الثمن إلا أن المشتري بالخيار أخذه بكل الثمن أو تركه وكذا منافع البضع لا يقابلها الثمن

وعند زفر وهو قول الشافعي ورواية عن أبي يوسف يجب البيان لأجل النقصان في صورة الاعورار أما في صورة وطء الثيب فلا خلاف

وقال أبو الليث وقول زفر أجود وبه نأخذ ورجحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت