فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 2270

الشرع اعتبر عادة الناس لقوله عليه الصلاة والسلام ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله تعالى حسن

وقال الشافعي هو محمول على عادة أهل الحجاز في عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام قلنا ذلك في نصاب الزكاة والكفارات لأن الأمة اجتمعت على خلاف ذلك في البياعات وعن أبي يوسف أنه يعتبر العرف على خلاف المنصوص عليه أيضا لأن النص على ذلك بمكان العرف وقد تبدل فيتبدل حكمه

وقال المولى سعدي استقراض الدراهم عددا وبيع الدقيق وزنا على ما هو المتعارف في زماننا ينبغي أن يكون مبنيا على هذه الرواية ثم فرعه بقوله فلا يجوز بيع البر بالبر متماثلا وزنا لأن البر كيلي شرعا لا وزني ولا يجوز بيع الذهب بالذهب متماثلا كيلا لأن الذهب وزني لا كيلي وإن تعارفوا ذلك لاحتمال الفضل على ما هو المعيار فيه

وجاز بيع فلس معين بفلسين معينين عند الشيخين خلافا لمحمد بيع الفلس بجنسه متفاضلا يحتمل وجوها الأول أن يكون كلاهما في البيع معينا الثاني أن يكون المبيع معينا والثمن غير معين الثالث عكس الثاني الرابع أن يكون كل منهما غير معين والكل فاسد سوى الوجه الأول له أن الثمنية تثبت باصطلاح الكل فلا تبطل باصطلاحهما وإذا بقيت أثمانا لا تتعين فصار كبيع الدرهم بالدرهمين

ولهما أن الثمنية في حقهما تثبت باصطلاحهما إذ لا ولاية للغير عليهما وتبطل باصطلاحهما وإذا بطلت تتعين بالتعيين بخلاف النقود لأنها للثمنية خلقة

ويجوز بيع الكرباس بالقطن وكذا بالغزل كيف ما كان لاختلافهما جنسا لأن الثوب لا ينقض ليعود غزلا أو قطنا والكرباس الثياب من الملحم والجمع كرابيس كما لو باع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت