فهرس الكتاب

الصفحة 1298 من 2270

أخذ ثمن عاجل بآجل بقرينة المعنى اللغوي إذ الأصل عدم التغيير إلا أن يثبت بدليل كما قاله بعض الفضلاء

وفي الدرر وهو مشروع بالكتاب وهو قوله تعالى إذا تداينتم بدين الآية فإنها تشمل السلم والبيع بثمن مؤجل وتأجيله بعد الحلول والسنة وهي قوله عليه الصلاة والسلام من أسلم منكم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم وبالإجماع ويأباه القياس لأنه بيع معدوم لكنه ترك لما ذكر ولم يستدل بما روي أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم لأن محمد بن العز الحنفي قال في حواشي الهداية هذا اللفظ هكذا لم يرو من أحد من الصحابة في كتب الحديث وكأنه من كلام واحد من الفقهاء انتهى

ويصح السلم فيما أمكن ضبط صفته أي جودته ورداءته ونحو ذلك ومعرفة قدره أي مقداره أعم من الكيل والوزن والذرع لأنه لا يفضي إلى المنازعة وفي البحر السلم في العنب الفلاني في وقت كونه حصرما لا يصح والسلم في التفاح الشامي قبل الإدراك يصح لأنه يسمى تفاحا لا في غيره أي وما لا يمكن ضبط صفته ومعرفة قدره لا يصح السلم فيه لأنه يفضي إلى المنازعة وهذه قاعدة كلية تبتنى عليها كثير مسائل السلم

فشرع المصنف في ذكر بعضها لتعرف باقيها بالتأمل فيها فقال مفرعا بما عليها فيصح السلم كما في الفرائد لكن لما كان المصنف شرع أن يبين الفصلين بالفاء فالأولى أن تكون تفصيلية تدبر في المكيل كالبر والشعير والموزون كالعسل والزيت سوى النقدين من الدراهم والدنانير لا لأنهما موزونة ولكنهما غير مثمنين بل خلقا ثمنين فلا يجوز السلم فيها

و يصح في العددي المتقارب وهو ما لا يتفاوت آحاده كالجوز والبيض عددا وكيلا لأنه معلوم مضبوط مقدور التسليم وما فيه من التفاوت يهدر عرفا ولا خلاف في جوازه عددا وإنما الخلاف فيه كيلا فعندنا يجوز كيلا ومنعه زفر كيلا وعنه منعه عددا أيضا للتفاوت وإنما جاز كيلا عندنا لوجود الضبط فيه

قيد بالمتقارب ومنه الكمثرى والمشمش والتين لأن العددي المتفاوت لا يجوز السلم فيه وما تفاوتت ماليته متفاوت كالبطيخ والقرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت