فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 2270

والطهارة لغة مصدر طهر الشيء بضم الهاء وفتحها بمعنى النظافة مطلقا واصطلاحا النظافة عن الحدث والخبث وما قاله بعض الفضلاء من أن الطهارة في الشرع نظافة المحل عن النجاسة حقيقة كانت أو حكمية سواء كان لذلك المحل تعلق بالصلاة كالبدن والثوب والمكان أو لم يكن كالأواني والأطعمة ومن خصها بالأول فقد أخطأ ليس بوارد لأن المراد بالطهارة ها هنا الطهارة المخصوصة بالصلاة لا الكلية الشاملة لجميع أنواعها وإنما وحدها لأنها في الأصل مصدر يتناول القليل والكثير ومن جمعها فقد قصد التصريح بأنواعها وسبب وجوبها وجوب ما لا يحل بدونها كالصلاة وسجدة التلاوة ومس المصحف قيل سبب وجوبها القيام إلى الصلاة وهذا فاسد لأن النبي عليه الصلاة والسلام صلى خمس صلوات بوضوء واحد وقيل الحدث لدورانه معه وجودا وعدما وهذا فاسد لأن السبب ما يكون مفضيا إلى الشيء والحدث رافع لها فكيف يكون سببا لها قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا افتتح بكتاب الله تعالى تيمنا وإلا فذكر الدليل خصوصا على وجه التقديم ليس من دأبه إذا قمتم إلى الصلاة أي إذا أردتم القيام إلى الصلاة من باب ذكر المسبب وإرادة السبب الخاص فإن الفعل الاختياري لا يوجد بدون الإرادة كما في جميع شروح الهداية وغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت