فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 2270

فإن قيل ظاهر الآية الكريمة يوجب الوضوء على كل قائم إليها وإن لم يكن محدثا لما أن الأمر للوجوب قطعا والإجماع على خلافه والجواب على ما ذكره بعض المفسرين من أن الخطاب خاص بالمحدثين بقرينة دلالة الحال واشتراط الحدث في التيمم الذي هو بدله فاغسلوا وجوهكم الغسل هو الإسالة أي أمروا عليها الماء وأيديكم إلى المرافق الجمهور على دخول المرفقين في المغسول ولذلك قيل إلى بمعنى مع وواحدها مرفق بكسر الميم وفتح الفاء وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين لا إشكال على قراءة النصب عطفا على الوجه واليدين وأما على قراءة الجر عطفا على الرأس فللمجاورة والإتباع لفظا لا معنى وفائدة صورة الجر التنبيه على أن المتوضئ ينبغي أن يغسل الرجل غسلا خفيفا شبيها بالمسح لما أنها مظنة الإسراف

ففرض الوضوء الفاء للتعقيب والفرض لغة القطع والتقدير يقال فرض القاضي النفقة إذا قدرها واصطلاحا ما ثبت لزومه بدليل قطعي لا شبهة فيه وحكمه أن يستحق العقاب تاركه ويكفر جاحده والوضوء بالوضوء بالضم اسم مصدر سمي به الفعل المخصوص مشتق من الوضاءة وهي الحسن والنقاوة وبالفتح اسم لما يتوضأ به والإضافة بمعنى اللازم غسل الأعضاء الثلاثة مرة يعني الوجه واليدين والرجلين قيد الأعضاء بالثلاثة مع أنها خمس لأن اليدين والرجلين جعلا في الحكم بمنزلة عضوين كما في الدراية

ومسح الرأس مرة المسح الإصابة سواء كان الإصابة باليد أو بغيرها حتى لو أصاب رأسه من ماء المطر قدر المفروض أجزأه مسحه باليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت