فهرس الكتاب

الصفحة 1322 من 2270

وكذا لو طال قعودهما في مجلس الصرف أو ناما أو أغمي عليهما فيه ثم تقابضا بخلاف خيار المخيرة إذ التخيير تمليك فيبطل بما يدل على الرد والقيام دليله والمعتبر افتراق العاقدين حتى لو كان لكل من الرجلين على صاحبه دين فأرسل رسولا فقال بعتك الدنانير التي لي عليك بالدراهم التي لك علي وقال قبلت فهو باطل لأن حقوق العقد تتعلق بالمرسل لا بالرسول وكذا لو نادى أحدهما صاحبه من وراء جدار أو ناداه من بعيد لم يجز لأنهما متفرقان بأبدانهما كما في البحر

وصح بيع الجنس بغيره يعني الذهب بالفضة أو بالعكس مجازفة وبفضل إن تقابضا في المجلس لأن المستحق هو القبض قبل الافتراق دون التسوية فلا يضره الجزاف ولو افترقا قبل القبض بطل لفوات الشرط والمراد بالقبض القبض بالبراجم لا بالتخلية لا بيعه أي بيع الجنس بجنسه لا مجازفة ولا بفضل إلا متساويا لما مر في الربا لقوله عليه الصلاة والسلام الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا وفي المجازفة احتمال الربا فلا يجوز وإن وصلية اختلفا جودة وصياغة لأن المماثلة في الأوصاف ليست بشرط لقوله عليه الصلاة والسلام جيدها ورديئها سواء ولا فرق في ذلك بين أن يكونا مما يتعين بالتعيين كالمصوغ والتبر أو لا يتعينان كالمضروب أو يتعين أحدهما دون الآخر

وفي البحر إذا باع درهما كبيرا بدرهم صغير أو درهما جيدا بدرهم رديء يجوز لأن لهما فيه غرضا صحيحا ثم فرعه بقوله فإن بيع الجنس بالجنس مجازفة ثم علم التساوي قبل التفرق جاز وإلا فلا والقياس أن لا يجوز لوقوع العقد فاسدا فلا ينقلب جائزا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت