فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 2270

لكنهم استحسنوا جوازه لأن ساعات المجلس كساعة واحدة

وقال زفر إذا عرف التساوي بالوزن جاز سواء كان في المجلس أو بعده وإنما قلنا بيع الجنس بالجنس لأن وضع المسألة فيه قال في البحر وغيره لو باع الجنس بالجنس مجازفة فإن علما تساويهما قبل الافتراق صح وبعده لا على أن مسألة اختلاف الجنس قد تقدمت آنفا فلا حاجة إلى التكرار فعلى هذا ظهر فساد ما قيل في تفسير قوله فإن بيع أي الذهب بالفضة مجازفة ثم علم التساوي قبل التفرق جاز لاختلاف الجنس تدبر

ولا يجوز التصرف في بدل الصرف قبل قبضه إذ كل واحد منهما ثمن من وجه وهذا القدر يكفي في سلب الجواز لأن الشبهات ملحقة بالحقيقة في باب الحرمات ثم فرعه بقوله فلو باع ذهبا بفضة واشترى بها أي بالفضة ثوبا قبل قبضها فسد بيع الثوب لفوات القبض الواجب في بدلي الصرف ولأن الثمن في الصرف مبيع من وجه لعدم الأولوية والتصرف في المبيع قبل القبض لا يجوز قيل لا نسلم عدم الأولوية فإن ما دخله الباء أولى بالثمنية وأجيب بأن ذلك في الأثمان الجعلية لا في الأثمان خلقية والقياس يقتضي جوازه كما نقل عن زفر

ولو اشترى أمة تساوي ألفا مع طوق من فضة قيمته ألف بألفين متعلق باشترى ونقد المشتري من الثمن ألفا فهو ثمن الطوق لأن قبض ثمن الصرف واجب حقا للشرع وقبض ثمن الأمة ليس بواجب فالظاهر هو الإتيان بالواجب

ولو اشتراها أي الأمة التي معها طوق بألفين ألف نقد وألف نسيئة فالنقد ثمن الطوق لأن التأجيل في الصرف باطل وفي المبيع جائز فيصرف الأجل إلى الأمة دون الطوق إذ المباشرة على وجه الصحة لا على وجه البطلان ولو اشتراها بألفين نسيئة فسد في الكل قيد بتأجيل البعض لأنه لو أجل الكل فسد البيع في الكل عند الإمام وقالا يفسد في الطوق دون الأمة كما في البحر

وإن اشترى سيفا حليته خمسون أي تساوي خمسين درهما بمائة متعلق باشترى ونقد خمسين فهي حصة الحلية وإن وصلية لم يبين المشتري حصة الحلية لأن حصة الحلية يجب قبضها في المجلس والظاهر من حال المسلم أن لا يترك الواجب فيحمل عليه وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت