فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 2270

لم يبينه ولم ينوه أو قال هي من ثمنهما لأن معنى قول المشتري خذ هذا من ثمنهما خذ بعضا من ثمن مجموعهما وثمن الحلية بعض ثمن المجموع فيحمل عليه طلبا للجواز وقيل معناه خذ هذا على أنه ثمن كل منهما وليس الحال كذلك فيكون من قبيل ذكر الاثنين وإرادة الواحد كما قال الله تعالى نسيا حوتهما وقال الله تعالى يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان والمراد أحدهما بخلاف ما إذا لم يذكر المفعول به للإمكان وهنا صورتان إحداهما أن يبين ويقول خذ هذا نصفه من ثمن الحلية ونصفه من ثمن السيف والثانية أن يجعل الكل من ثمن السيف وفيهما يكون المقبوض ثمن الحلية لأنهما شيء واحد فيجعل عن الحلية لحصول مراده هكذا ذكره الزيلعي

وفي البحر وفي المعراج معزيا إلى المبسوط لو قال خذ هذه الخمسين من ثمن السيف خاصة وقال الآخر نعم أو قال لا وتفرقا على ذلك انتقض البيع في الحلية لأن الترجح بالاستحقاق عند المساواة في العقد أو الإضافة ولا مساواة بعد تصريح الدافع بكون المدفوع بثمن السيف خاصة والقول في ذلك قوله لأنه هو المملك فالقول له في بيان جهته

وفي السراج لو قال هذا الذي عجلته حصة السيف كان عن الحلية وجاز البيع لأن السيف اسم للحلية أيضا لأنها تدخل في بيعه تبعا ولو قال هذا من ثمن النصل والجفن خاصة فسد البيع لأنه صرح بذلك وأزال الاحتمال فلم يمكن حمله على الصحة انتهى ويمكن التوفيق بأن يحمل ما ذكره الزيلعي على ما إذا قال من ثمن السيف ولم يقل خاصة فيوافق ما في السراج وأما ما في المبسوط فإنما قال خاصة وحينئذ كأنه قال خذ هذا عن النصل فليتأمل انتهى

قيد بقوله بمائة لأنه لو باعه بخمسين أو أقل منهما لم يجز للربا وإن باعه بفضة لم يدر وزنها لم يجز أيضا لشبهة الربا خلافا لزفر ففي ثلاثة أوجه لا يجوز البيع وفي واحد يجوز وهو ما إذا علم أن الثمن أزيد مما في الحلية ليكون ما كان قدرها مقابلا لها والباقي في مقابلة النصل خلافا للأئمة الثلاثة هذا إذا كان الثمن من جنس الحلية فإن كان من خلافها جاز كيف ما كان لجواز التفاضل ولا خصوصية للحلية مع السيف بل المراد إذا جمع مع الصرف غيره فإن النقد لا يخرج عن كونه صرفا بانضمام غيره إليه وعلى هذا بيع المزركش والمطرز بالذهب أو الفضة

وفي المبسوط وكان محمد بن سيرين يكره بيعه بجنسه وبه نأخذ لاحتمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت