فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 2270

فيه موجود حقيقة ولم يصر مغلوبا فيجب الاعتبار بالوزن شرعا وإذا أشير إليه في المبايعة كان بيانا لقدره ووصفه ولا يبطل البيع بهلاكه قبل القبض ويعطيه مثله لكونه ثمنا لم يتعين كما في البحر

وكذا في الصرف يعني المتساوي الغش كمغلوبه في الصرف أيضا حتى لا يجوز بيعه بجنسه متفاضلا وقيل كغالبه أي كغالب الغش حتى يجوز بيعه بجنسه متفاضلا ولو باعه بالفضة الخالصة لم يجز حتى يكون الخالص أكثر مما فيه الفضة لأنه لا غلبة لأحدهما على الآخر فيجب اعتبارهما ويجوز البيع بالفلوس النافقة وإن وصلية لم تتعين لأنها أحوال معلومة وصارت أثمانا بالاصطلاح فجاز بها البيع فوجبت في الذمة كالنقدين ولا تتعين وإن عينها كالنقد إلا إذا قال أردنا تعليق الحكم بعينها فحينئذ يتعلق العقد بعينها بخلاف ما إذا باع فلسا بفلسين بأعيانهما حيث يتعين من غير تصريح لأنه لو لم يتعين لفسد البيع وهذا على قولهما وأما على قول محمد لا يتعين وإن صرحاه وأصله أن اصطلاح العامة لا يبطل باصطلاحهما على خلافه عنده وعندهما يبطل في حقهما كما في البحر فإن كسدت أي اشترى بها شيئا فكسدت قبل التسليم فالخلاف كما في كساد المغشوش يعني يبطل البيع عند الإمام خلافا لهما هكذا ذكر القدوري الخلاف

والذي في الأصل وشرح الطحاوي والأسرار البطلان من غير ذكر خلاف سوى خلاف زفر كما في أكثر شروح الهداية لكن في الفتح جواب فحاصله لا فرق بين كساد المغشوشة وكساد الفلوس إذ كل منهما سلعة بحسب الأصل ثمن بالاصطلاح فإن غالبة الغش الحكم فيها للغالب وهو النحاس مثلا فلو لم ينص على الخلاف في الفلوس وجب الحكم به

ولو استقرضها أي الفلوس فكسدت يرد مثلها أي إذا كانت هالكة عند الإمام وإذا كانت قائمة فيرد عينها بالإجماع لأن المردود في القرض جعل عين المقبوض حكما وإلا يلزم مبادلة جنس بجنس نسيئة وإنه حرام فلا يشترط فيها الرواج وعند أبي يوسف قيمتها أي قيمة الفلوس يوم القرض وعند محمد يوم الكساد وقول أبي يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت