فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 2270

أيسر للفتوى لأن يوم القبض يعلم بلا كلفة وقول محمد أنظر في حق المستقرض لأن قيمتها يوم الانقطاع أقل وكذا في حق المقرض بالنظر إلى قول الإمام لا إلى المفتي لأن يوم الكساد لا يعرف إلا بحرج ولا يجوز البيع بغير النافقة ما لم تعين لأنها سلعة فلا بد من تعيينها

ومن اشترى بنصف درهم فلوس أو دانق بفتح النون وكسرها سدس الدرهم يحتمل أن يكون عطفا على درهم أو على نصف وهو الظاهر فلوس أو قيراط وهو نصف الدانق فلوس جاز البيع عندنا وكذا بثلث درهم أو ربعه وعليه أي على المشتري ما يباع بنصف درهم أو دانق أو قيراط منها أي من الفلوس فقوله من الفلوس بيان لما يباع لأن التبايع بهذا الطريق متعارف في القليل معلوم بين الناس لا تفاوت فيه فلا يؤدي إلى النزاع واقتصر المصنف على ما دون الدرهم لأنه لو اشترى بدرهم فلوس أو بدرهمين فلوس لا يجوز عند محمد لعدم العرف وجوزه أبو يوسف للعرف وهو الأصح كما في الكافي

ولو دفع إلى صيرفي وهو من يميز الجودة من الرداءة درهما وقال أعطني بنصفه فلوسا وبنصفه نصفا أي ما ضرب من الفضة ما يساوي وزن نصف درهم إلا حبة فسد البيع في الكل عند الإمام لأن الفساد قوي في البعض وهو قوله نصف درهم إلا حبة لتحقق الربا لأنه باع الفضة بالفضة متفاضلا وزن الحبة فيسري إلى البعض الآخر وهو الفلوس لاتحاد الصفقة وعندهما صح البيع في الفلوس وبطل فيما يقابل الفضة وأصل الخلاف أن العقد يتكرر عنده بتكرار اللفظ وعندهما بتفصيل الثمن حتى لو قال أعطني بنصفه فلوسا وأعطني بنصفه نصفا إلا حبة جاز البيع في الفلوس وبطل فيما بقي عندهما كما في البحر

وعن هذا قال ولو كرر أعطني صح في الفلوس اتفاقا لأنه لما كرر صار عقدين وفي الثاني ربا وفساد أحد البيعين لا يوجب فساد الآخر

وفي المنح قال أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت