فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 2270

المكفول به مقدور التسليم من الكفيل وفي الدين كونه صحيحا وحكما لزوم المطالبة على الكفيل بما هو على الأصيل نفسا أو مالا

والمدعي مكفول له والمدعى عليه مكفول عنه والنفس أو المال مكفول به والمكفول عنه والمكفول به في الكفالة بالنفس واحد

وهي الكفالة ضربان كفالة بالنفس و كفالة بالمال خلافا للشافعي في الكفالة بالنفس إذ عنده لا تجوز الكفالة بالنفس في قول لأنه غير قادر على تسليم المكفول له حيث لا ينقاد له بل يمانعه ويدافعه بخلاف الكفالة بالمال لقدرته على مال نفسه ولنا قوله عليه الصلاة والسلام الزعيم غارم

وجه الاستدلال به أنه بإطلاقه يفيد مشروعية الكفالة بنوعيها لا يقال لا غرم في كفالة النفس لأنا نقول الغرم لزوم ضرر عليه ومنه قوله تعالى إن عذابها كان غراما ويمكن العمل بموجبها بأن يخلى بينه وبينه على وجه لا يقدر أن يمتنع عنه أو بأن يستعين بأعوان القاضي على تسليمه مع أن الظاهر أنه إنما يتكفل بنفس من يقدر على تسليمه وينقاد له وأيضا إلزام الشيء على نفسه يصح وإن كان لا يقدر على ملتزم عليه غالبا كمن نذر أن يحج ألف حجة يلزمه ذلك وإن كان لا يعيش ألف سنة

فالأولى أي كفالة النفس تنعقد بكفلت بنفسه وبرقبته ونحوها أي نحو الرقبة مما يعبر به عن جميع البدن عرفا كالبدن والجسد والروح والرأس والوجه والعنق والعين والفرج إذا كانت امرأة بخلاف اليد والرجل أو بجزء شائع منه كنصفه أو عشره أو ثلثه أو ربعه أو نحوها لأن النفس الواحدة في حق الكفالة لا تتجزأ فكان ذكر بعضها شائعا كذكر كلها

وفي السراج ولو أضاف الجزء إليه بأن قال الكفيل كفل لك نصفي أو ثلثي فإنه لا يجوز

و تنعقد بضمنته أي بقوله ضمنت لك فلانا لأنه تصريح بمقتضاه أو هو علي لأن كلمة علي للإلزام فكأنه قال أنا ملتزم تسليمه أو إلي لأن إلي بمعنى علي قال عليه الصلاة والسلام من ترك مالا فلورثته ومن ترك كلا أي يتيما أو عيالا فإلي وروي علي لكونهما بمعنى أو أنا زعيم لأن الكفيل يسمى زعيما قال الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت