فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 2270

الطالب برئ الكفيل وإن سكت لا فإن شرط تسليمه في مجلس القاضي فسلمه في السوق أي في سوق المصر قالوا يبرأ لحصول المقصود بنصرة أعوان الحاكم والمختار في زماننا أنه لا يبرأ سواء كان في سوق ذلك المصر أو في سوق مصر آخر وهو قول زفر وبه يفتى في زماننا لتهاون الناس في إقامة الحق ولمعاونة الفسقة على الخلاص منه والفرار فالتقليد بمجلس القاضي مفيد وهذه إحدى المسائل التي يفتى بقول زفر

وإن سلمه في مصر آخر لا يبرأ عندهما لأنه قد يكون شهوده فيما عينه أو يعرف ذلك القاضي حادثته فلا يبرأ بالتسليم في مصر آخر ويبرأ عند الإمام إن كان فيه سلطان أو قاض وكانت غير مقيدة بمصر لإمكان اختصاره إلى مجلس القاضي

وفي البحر نقلا عن القنية كفل بنفسه في البلد وسلمه في الرساتيق صح إن كان فيها حاكم

وقال العلاء التاجري والبدر الطاهر لا يصح قال وجوابهما أحسن لأن أغلب قضاة رساتيق خوارزم ظلمة فلا يقدر على محاكمته على وجه العدل انتهى

هذا في زمانهم أما في زماننا فأكثر قضاة مصر مثل قضاة رساتيق خوارزم أصلحهم الله تعالى بلطفه وكرمه

وإن سلمه في برية أو في السواد أي في القرية التي ليس لها حاكم لا يبرأ لعدم حصول المقصود وهو القدرة على المحاكمة

وكذا لا يبرأ إن سلمه في السجن وقد حبسه غير الطالب قيل هذا إذا كان في سجن حاكم آخر لعدم الإمكان على المخاصمة وأما إذا كان في سجن قاض وقع مخاصمته بين يديه فيبرأ عن الكفالة سواء كان مسجونا له أو لغيره لأن الحاكم قادر على الإحضار للخصومة ثم يعيده إلى السجن فإن كفل رجل بنفسه أي المديون بمال كذا على أنه أي الكفيل إن لم يواف أي إن لم يأت الكفيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت