فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 2270

المكفول له به أي المكفول عنه

يقال وافاه أي أتاه من الوفاء عدى المصنف إلى المفعول الثاني بالباء على ما هو القياس عند البعض غدا فهو ضامن لما عليه فلم يواف به غدا مع قدرته عليه لزمه أي الكفيل بالنفس ما عليه من المال عندنا لتحقق الشرط وهو عدم الموافاة إذ الكفالة تشبه النذر ابتداء باعتبار الالتزام إذ لا يقابله شيء وتشبه البيع انتهاء باعتبار الرجوع فيكون مبادلة المال بالمال فإن علق الكفالة بغير ملائم مثل هبوب الريح لم تصح كالبيع وإن بملائم متعارف مثل عدم الموافاة في وقت تصح كالنذر مع أن هذا التعليق ليس في وجوب المال بل في وجوب المطالبة

وقال الشافعي لا تصح لأنه إيجاب المال بالشرط فلا يجوز

وإن وصلية مات المكفول به قبل الحضور فيضمن الكفيل المال إذ يثبت بموته عدم الموافاة به ولو مات الكفيل قبل الحضور يضمن وارثه المال ولو مات المكفول له يطالب وارثه ولا يبرأ الكفيل من كفالة النفس بوجود الكفالة بالمال في هذه المسألة لأنها كانت ثابتة قبلها ولا تنافي كما لو كفلهما وإنما قلنا مع قدرته عليه لأنه إذا عجز لا يلزمه إلا إذا عجز بموت المطلوب لما في الكافي وغيره فإن مات المكفول عنه قبل مضي الغد ثم مضى الغد ضمن الكفيل المال لأن شرط لزوم المال عدم الموافاة وقد وجد انتهى

فعلى هذا تقييد صاحب الفتح بقوله بعد الغد مخالف لما في الكافي وغيره تتبع

وفي التنوير ولو اختلفا في الموافاة فالقول للطالب والمال لازم على الكفيل ومن ادعى على آخر مائة دينار بينها أي بين صفتها على وجه تصح الدعوى بأنها سلطانية أو إفرنجية أو لم يبينها فكفل بنفسه رجل على أنه إن لم يواف به أي المكفول به غدا فعليه المائة فلم يواف به غدا لزمه المائة عند الشيخين لتحقق الشرط لأن الكفيل لما عرف المال باللام حيث قال فعليه المائة يحمل على الأصل وهو العهد فينصرف إلى المال الذي على المدعى عليه فيخرج عن احتمال مال الرشوة لأن المدعي لم يعين المال المدعى في غير مجلس القضاء تحرزا عن حيلة خصمه فإن بين قبل الكفالة فحكمه ظاهر وإن بين بعدها يلتحق البيان إلى المجمل فصار كما كان المال مبينا عند الدعوى قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت