فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 2270

الكفالة فحينئذ تبين صحة الكفالة الأولى ويترتب عليها الأخرى ويكون القول قوله في البيان إذا اختلفا فيه لأنه يدعي صحة الكفالة خلافا لمحمد قيل عدم الجواز عنده بناء على أنه أطلق المال ولم يقل المال الذي على المدعى عليه فعلى هذا لا فرق بين بيان المدعي المال وعدم بيانه وقيل بناء على أنه لما لم يبين المدعي لم تصح الدعوى فلم يستوجب إحضاره المدعى عليه إلى مجلس القاضي فلم تصح الكفالة بالنفس فلا تجوز الكفالة بالمال لابتنائها عليها فعلى هذا إن بين تكون الكفالة صحيحة ونقل في الفتح عن قول أبي يوسف اختلافا فليطالع

ولا يجبر على إعطاء كفيل بالنفس في حد وقصاص يعني لو طلب مدعي القصاص أو حد القذف من القاضي أن يأخذ كفيلا لنفس المدعى عليه حتى يحضر البينة فالقاضي لا يجبره على إعطاء الكفيل كسائر الحدود عند الإمام مطلقا لقوله عليه الصلاة والسلام لا كفالة في حد من غير فصل ولأن مبنى الحدود كلها على الدرء بالشبهة فلا يجبر على استيثاقها بالكفالة فإن سمحت به نفسه أي لو تبرع المدعى عليه بإعطاء كفيل بلا طلب في حد القذف والقصاص صح بالإجماع لأن تسليم النفس واجب عليه للطالب فيجوز إعطاء الكفيل بتسليم نفسه له وقالا يجبر في القصاص لأن الغالب فيه حق العبد وحد القذف لأن فيه حق العبد وإن لم يقدر على الإعطاء يأمره بالملازمة معه لا بالحبس وهو المراد بالجبر هنا عندهما وألحق البعض حد السرقة بهما بخلاف سائر الحدود لأنها خالصة لله تعالى ومندرئات بالشبهات فلا حاجة إلى الجبر على إعطاء الكفيل للاستيثاق في حقه تعالى بالاتفاق ويجبر في دعوى القتل بالخطأ على الإعطاء والجروح به لأن موجبها المال وكذا يجبر في التعزير

فإن شهد عليه أي على المدعى عليه مستوران أي غير معلوم فسادهما في حد أو قود حبس وكذا يحبس إن شهد عدل واحد يعرفه القاضي بالعدالة لأن الحبس هنا للتهمة والتهمة تثبت بإحدى شطري الشهادة وهو العدد في المستور أو العدالة في الواحد بخلاف الحبس في الأموال لأنه غاية عقوبة فيها فلا يثبت إلا بحجة كاملة وإذا لم يقدر المدعي على إقامة البينة بما ادعاه ولا على إثبات التهمة حتى قام القاضي عن مجلس القضاء خلي سبيله خلافا لهما في رواية أي في هذه المسألة عنهما روايتان في رواية يحبس ولا يكفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت