فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 2270

وهو الأظهر عنه لأنه تصرف التزام فيستبد به الملتزم ولهما أن فيه معنى التمليك وهو تمليك المطالبة منه فيقوم بهما جميعا والموجود شطره فلا يتوقف على ما وراء المجلس إلا أن يقبل عن الطالب فضولي فإنه تصح وتتوقف على إجازته وللكفيل أن يخرج نفسه عنها قبل إجازته كما في الحقائق وغيره

وبه علم أن قبول الطالب بخصوصه إنما هو شرط النفاذ وأما أصل القبول في مجلس الإيجاب فشرط الصحة فعلى هذا إن المصنف لو ترك قوله الطالب لكان أولى كما في الإصلاح

وفي الدرر الفتوى على القول الثاني كما في تلخيص الجامع الكبير والبزازية لكن في أنفع الوسائل الفتوى على قولهما وفي تصحيح الشيخ قاسم والمختار قولهم عند المحبوبي والنسفي وغيرهما ولهذا قدمه المصنف تدبر

قيد بالإنشاء لأنه لو أخبر عن الكفالة حال غيبة الطالب تجوز إجماعا

فإن قال المريض لوارثه تكفل عني بما علي فكفل الوارث مع غيبة الغرماء جاز اتفاقا وإن كان القياس أن لا تجوز لأن الطالب غائب ولا يتم الضمام إلا بقوله

وجه الاستحسان أن ذلك وصية في الحقيقة ولهذا تصح وإن لم يسم المكفول لهم ولهذا قالوا إنما تصح إذا كان له مال أو يقال إنه قائم مقام الطالب لحاجته إليه تفريغا لذمته وفيه نفع الطالب فصار كما إذا حضر بنفسه وإنما تصح بهذا اللفظ ولا يشترط القبول لأنه يراد به التحقيق دون المساومة ظاهرا في هذه الحالة

ولو قاله أي المريض هذا القول لأجنبي اختلف فيه المشايخ فمنهم من قال بالجواز تنزيلا للمريض منزلة الطالب ومنهم من قال بعدمه لأن الأجنبي غير مطالب بقضاء دينه بلا التزام وكان المريض والصحيح سواء والأول أوجه كما في الفتح وتمامه وفي البحر فليطالع

وتجوز الكفالة بالأعيان المضمونة بنفسها عندنا خلافا للشافعي في قول في الأعيان لكن المناسب للمصنف أن يذكره عقيب قوله ولا تجوز بالأعيان المضمونة بغيرها كالمقبوض على سوم الشراء أي على طلبه بعد تسمية الثمن لأنه مضمون عليه حتى إذا هلك عنده يجب الضمان عليه إذ القيمة تقوم مقامه فأمكن إيجابه على الكفيل والمغصوب لأنه مضمون بعينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت