فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 2270

مستأجر للخدمة لعجز الكفيل عن تسليم الحمل على دابة معينة لأنها ملك الغير ولو حمل دابة أخرى لا يستحق الأجر إذ لو حمل المؤجر على الدابة الغير المعينة لا يستحق الأجر فيثبت العجز في هذه الصورة بالضرورة وكذا العبد للخدمة بخلاف غير المعين لعدم العجز عن تسليم الحمل إذ يمكنه الحمل على أي دابة كانت لأن المستحق هو الحمل لا الغير والغرض هو الأجر

ولا تجوز الكفالة عن ميت مفلس يعني إذا مات من عليه دين ولم يترك شيئا فكفل عنه للغرماء رجل لم تصح عند الإمام لأنه كفل بدين ساقط في حق أحكام الدنيا بالضرورة إذ لم يترك مالا ولا كفيلا به والكفالة بالساقط لا تجوز وجواز التبرع محمول على أن الدين باق في حق الدائن خلافا لهما فإن عندهما تجوز الكفالة لأن الدين لما كان ثابتا في حياته لا يسقط إلا بالأداء أو بالإبراء ولم يوجد شيء منهما فبقي عليه وكذا يطالب به في الآخرة حتى من تبرع بقضائه يجوز لما روي أنه عليه الصلاة والسلام أتي بجنازة رجل من الأنصار فسأل هل عليه دين قالوا نعم درهمان أو دينار فامتنع من الصلاة فقال صلوا على أخيكم فقام أبو قتادة فقال هما علي يا رسول الله فصلى عليه

ولا تجوز الكفالة بلا قبول الطالب في المجلس أي في مجلس عقد الكفالة سواء كفل بالنفس أو المال عند الطرفين وقال أبو يوسف تجوز مع غيبته أي غيبة الطالب إذا بلغه خبر الكفالة فأجاز كسائر تصرفات الفضولي وفي بعض نسخ المبسوط لم يشترط الإجازة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت