فهرس الكتاب

الصفحة 1349 من 2270

لعدم إمكان إيجابهما على من تكفل لعدم جريان النيابة في العقوبة بخلاف الكفالة بنفس من عليه الحد والقصاص كما مر فعلى هذا لا يلزم الاستدراك بما مر كما قيل ولا تجوز الكفالة بالأعيان المضمونة بغيرها كالبيع في البيع الصحيح بعينه قبل القبض والمرهون بعد القبض ولا تجوز الكفالة بالأمانات كالوديعة والمستعار والمستأجر بفتح الجيم ومال المضاربة والشركة لأن من شرط صحة الكفالة أن يكون المكفول به مضمونا على الأصيل بحيث لا يمكنه أن يخرج عنه إلا بدفعه أو دفع بدله ليتحقق معنى الضم فيجب على الكفيل تسليم العين ما دام قائما وتسليم قيمته عند الهلاك فهو مضمون بغيره والمبيع قبل القبض ليس بمضمون بنفسه وإنما هو مضمون بالثمن ألا يرى أنه لو هلك لا يجب عليه شيء بل ينفسخ البيع وكذلك الرهن غير مضمون عليه بنفسه وإنما يسقط دينه إذا هلك فلا يمكن إيجاب الضمان على الكفيل وهو ليس بواجب على الأصيل وكذا الأمانات ليست بمضمونة على الأصيل لأعينها وتسليمها فلا يمكن جعلها مضمونة على الكفيل فلا تصح الكفالة بها

ولا تجوز الكفالة بدين غير صحيح كبدل الكتابة لأنه في معرض الزوال فلا يكون دينا صحيحا حر كفل به أي بالدين أو عبد وإنما قال هذا لدفع توهم أن كفالة العبد به ينبغي أن تصح لأنه يجوز ثبوت هذا الدين عليه لأن العبد محل الكتابة فخصه

وكذا بدل السعاية عند الإمام لأن المستسعى كالمكاتب عنده فلا تصح الكفالة ببدلها وعندهما تصح لأن المستسعى حر مديون عندهما ولا تجوز الكفالة بالحمل على دابة معينة مستأجرة للحمل أو بخدمة عبد معين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت