فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 2270

المديون شيئا بتلك العشرة فيقبض ثم يبيع من المديون بثلاثة عشر إلى سنة فيقع التحرز عن الحرام ومثل هذا مروي عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم قال بعد تعداد الصور الأخر وهذه الحيل هي العينة التي ذكرها محمد قال مشايخ بلخي بيع العينة في زماننا خير من البيوع التي في أسواقنا انتهى لكن التحرز أولى

ومن كفل لآخر بما ذاب له على غريمه أو بما قضي له به عليه فغاب الغريم فبرهن الطالب على الكفيل بأن له على الغريم ألفا لا يقبل برهانه على الكفيل حتى يحضر المكفول عنه فيقضى عليه لأن المكفول به مال مقضى أو مال يقضى به لا غير لأن ذاب بمعنى وجب ولم يجب هنا للطالب على الغائب مال شرعا ولذا لو أقر الكفيل لا يلزمه المال لأن بالإقرار لا يثبت الوصف المذكور بل بالقضاء وهو منتف إذ لم يتعرض الطالب لقضاء القاضي بالمال في دعواه ولا في إقامته حتى لو تعرض وقال قدمت المطلوب بعد الكفالة إلى فلان القاضي وأقمت عليه بينة بألف وقضى لي عليه بذلك يقضى بألف على الكفيل وعلى الغائب حتى لو أقر الكفيل لزمه الألف في هذه الصورة

ولو برهن الطالب أن له على زيد الغائب ألفا وهذا كفيله بهذا المال بأمره قضي به عليهما أي على الكفيل والأصيل ففي المسألة قيود معتبرة

الأول أن الكفالة مقيدة بهذا المال

والثاني أن هذا المال المكفول به غير مقيد بأنه قضي به على المكفول عنه بعد الكفالة بل هو مال مطلق وبهذا القدر تمتاز هذه المسألة عن المسألة السابقة إذ المكفول هنا مقيد بقضاء القاضي

والثالث أن هذه الكفالة مقيدة بأنها بأمر الأصيل إذ الأمر يتضمن الإقرار بالمال فيصير مقضيا عليه وأما إذا لم يكن بأمره فهي لا تتضمن الإقرار فالقضاء على الكفيل لا يتضمن القضاء على الأصيل وإلى هذا أشار بقوله ولو علا أمره قضي على الكفيل فقط لا على الأصيل فليس للكفيل حق الرجوع على الأصيل بخلاف الكفالة بأمره فإن له حق الرجوع عليه بعد أداء المال خلافا لزفر لأنه لما أنكر كان زعمه أن هذا الحق غير ثابت بل المدعي ظالم فلا يكون له أن يظلم غيره قلنا الشرع كذبه فبطل زعمه

وفيه تنبيه على أن القضاء على الغائب جائز إذا كان الإثبات على الحاضر متضمنا له فكم من شيء يثبت ضمنا ولا يثبت أصالة إذ التعدي إلى الغائب في ضمن القضاء بالأمر ضروري

وفي الكفاية قال مشايخنا وهذا طريق من أراد إثبات الدين على الغائب ثم قال وكذا كل من ادعى على آخر حقا لا يثبت عليه إلا بالقضاء على الغائب كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت