فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 2270

الحاضر خصما عن الغائب

وضمان الدرك للمشتري عند البيع تسليم أي تصديق من الكفيل بأن المبيع ملك البائع فتبطل من الإبطال دعوى الضامن على المشتري المبيع مفعول دعوى بعد ذلك لأن هذا الضمان ترغيب للمشتري في الابتياع والترغيب بمنزلة الإقرار بملك البائع فلا تصح دعوى الملكية لنفسه بعد ذلك للتناقض حتى لا يسمع طلب الشفعة منه وهو فرض صحة دعواه لرجوع المشتري عليه بحكم الكفالة فلا يفيد وكذا

يكون تسليما ولا تصح دعواه بعد هذا لو كتب شهادته على البيع وختم أي وضع خاتمه على عادة السلف على صك متعلق بكتب وختم على سبيل التنازع كتب فيه صفة صك باع ملكه أو باع بيعا باتا نافذا إذ البيع على هذا الوجه لا يكون إلا في ملكه فالدعوى لنفسه بعد الإقرار لغيره تناقض فلا تسمع وقلنا على عادة السلف لأنهم كانوا يختمونه بعد كتابة أسمائهم على الصك خوفا من التغيير والتزوير والحكم لا يختلف بين أن يكون الصك مختوما أو غير مختوم وفي الفتح الختم أمر كان في زمانهم وليس هذا في زماننا قيد بقوله باع ملكه أو بيعا باتا لأنه لو كتب شهادته في صك ببيع مطلق عن قيد الملكية وكونه نافذا لا يكون تسليما بل تسمع بعده دعوى الملكية إذ ليس فيه ما يدل على إقراره بالملك للبائع لأن البيع قد يصدر من غير المالك ولعله كتب الشهادة ليحفظ الحادثة بخلاف ما تقدم فإنه مقيد بما ذكر كما في المنح بخلاف ما لو كتبها أي شهادته على إقرار العاقدين فإنه لا يكون تسليما إذ لا يتعلق به حكم وإنما هو مجرد إخبار ولو أخبر أن فلانا باع شيئا كان له أن يدعيه وضمان الوكيل بالبيع الثمن للموكل باطل يعني إذا باع رجل لرجل ثوبا بأمره ثم ضمن الثمن عن المشتري للآمر لا يصح

وكذا ضمان المضارب الثمن لرب المال باطل يعني إذا باع المضارب مال المضاربة ثم ضمن الثمن لرب المال لا يصح لأن الكفالة التزام المطالبة وهي إليهما فيصير كل واحد منهما ضامنا لنفسه إذ حقوق العقد ترجع إليهما فلا يفيد ضمانهما بخلاف من لا ترجع إليه الحقوق كالوكيل بالتزويج إن ضمن المهر والمأمور ببيع الغنائم من قبل الإمام إن ضمن الثمن والرسول بالبيع إن ضمن الثمن لأن كل واحد منهم سفير ومعبر فيصح ضمانهم وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت