فهرس الكتاب

الصفحة 1369 من 2270

أحاله إلا ببينة إذ المحتال عليه أنكر الدين لأن إقراره بالحوالة وقبوله لا يكون إقرارا ولا دليلا على أن عليه له دينا إذ الحوالة تجوز بدون الدين على المحتال عليه بل يسمع طلب المحتال عليه لوجود سببه هو أداء الدين بأمره ولو طالب المحيل المحتال بما أحال فقال أحلتني بدين لي عليك لا يقبل بلا حجة أي لا يسمع قول المحتال للمحيل أحلتني بدين لي عليك حين طلب المحيل من المحتال ما قبضه إلا ببينة لأن المحيل أنكر الدين إذ إقراره بالحوالة وإقدامه عليها لا يكون إقرارا بالدين لأن الحوالة تستعمل في الوكالة بمعنى نقل التصرف بل يسمع طلب المحيل كطلب الموكل من الوكيل ما قبضه

وفي التنوير أدى المال في الحوالة الفاسدة فهو بالخيار إن شاء رجع على القابض وهو المحتال وإن شاء رجع على المحيل ولا يصح تأجيل عقدها

وتكره السفتجة بضم السين والتاء عند سيبويه وبفتح التاء عند الأخفش تعريب سفته ومعناها المحكم وهي الإقراض أي أن يقرض إلى تاجر مثلا قرضا ليدفعه إلى صديقه في بلد آخر لسقوط خطر الطريق وإنما كرهت لورود النهي عن قرض جر نفعا وإنما ذكرت المسألة في هذا الباب لأن هذا الإقراض في معنى حوالة الصديق على المستقرض أو لأنه حوالة الطريق إليه أو لأن المقرض يحيله بالأداء إلى الصديق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت