فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 2270

المحتال بقبض ما على المحتال عليه أو ما عنده ويتضمن تسليم المحتال عليه ما عنده أو عليه بأمر المحيل فلا يطلب المحيل ذلك من المحتال لتعلق حق المحتال كالراهن لا يملك مطالبته لتعلق حق المرتهن حتى يضمن المحتال عليه للمحتال إن دفع إلى المحيل مع أن المحتال أسوة لغرماء المحيل بعد موته أي بعد موت المحيل يعني أن هذه الأموال إذا تعلق بها حق المحتال كان ينبغي أن لا يكون المحتال أسوة لغرماء المحيل بعد موته كما في الرهن مع أنه أسوة لهم لأن العين الذي بيد المحتال عليه للمحيل والدين الذي له عليه لم يصر مملوكا للمحتال بعقد الحوالة لا يدا وهو ظاهر ولا رقبة لأن الحوالة ما وضعت للتمليك بل للنقل فيكون بين الغرماء وأما المرتهن فيملك المرهون يدا وحبسا فيثبت له نوع اختصاص بالمرهون شرعا لم يثبت لغيره فلا يكون لغيره أن يشاركه فيه

وقال زفر المحتال أحق به من الغرماء لأن الدين صار له بالحوالة كالمرتهن بالرهن بعد موت الراهن

وإن لم تقيد الحوالة بشيء من المذكورات فله أي للمحيل المطالبة من المحتال بالعين أو الدين ويقدر المحتال عليه أن يدفعها إلى المحيل إذ لا تعلق لحق المحتال بما عنده أو عليه بل حقه في ذمة المحتال عليه وفي ذمته سعة فغاية ما يجب على المحتال عليه أداء دين المحتال من مال نفسه ولا تبطل الحوالة سواء كانت مقيدة أو مطلقة بأخذه أي المحيل ما على المحتال عليه من الدين أو عنده من الوديعة أو الغصب أما في المطلقة فإنها لم تتعلق بهذه الأشياء لعدم الإضافة إليها وأما في المقيدة فلأن المحتال عليه قد دفع ما تعلق به حق المحتال إلى من ليس له حق الأخذ فيضمنه للمحتال ويرجع إلى المحيل بما دفع إليه فلا تبطل الحوالة

وإذا طالب المحتال عليه المحيل بمثل ما أحال به فقال أحلت بدين لي عليك لا يقبل بلا حجة أي لا يسمع قول المحيل للمحتال عليه أحلت بدين لي عليك حين طلب المحتال عليه من المحيل مثل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت